وفي كتاب زيد النرسي عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 )
قال : " إذا أدركت الجماعة وقد انصرف القوم ووجدت الإمام مكانه وأهل المسجد قبل أن
يتفرقوا أجزأك أذانهم وإقامتهم فاستفتح الصلاة لنفسك ، وإذا وافيتهم وقد انصرفوا
عن صلاتهم وهم جلوس أجزأ إقامة بغير أذان ، وإن وجدتهم وقد تفرقوا وخرج بعضهم
من المسجد فأذن وأقم لنفسك " .
قال في المدارك : بعد أن أورد مستند للحكم المذكور رواية أبي بصير الثانية
ورواية أبي علي : وعندي في هذا الحكم من أصله توقف لضعف مستنده باشتراك راوي
الأولى بين الثقة والضعيف وجهالة راوي الثانية فلا يسوغ التعلق بهما .
أقول : لا يخفى ما في هذه المناقشة الواهية لأن ضعف هذين الخبرين بناء على
تسليم هذا الاصطلاح مجبور بعمل الطائفة بهما إذ لا راد لهذا الحكم ولا مخالف فيه ، وقد
سلم في غير موضع العمل بالخبر الضعيف المجور بعمل الأصحاب وإن خالف في
مواضع أخر كما في هذا الموضع ، وقد عرفت أن هذين الخبرين معتضدان بغيرهما من
الأخبار المذكورة .
إلا أنه قد ورد أيضا ما ظاهره المناقضة لهذه الأخبار في ما دلت عليه من سقوط
الأذان في هذه الصورة :
ومنها - ما رواه في الفقيه في الموثق عن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 )
" أنه سئل عن الرجل أدرك الإمام حين سلم ؟ قال عليه أن يؤذن ويقيم ويفتتح الصلاة "
ورواه الشيخ في التهذيب في الموثق عن عمار مثله ( 3 ) .
وما رواه في الفقيه أيضا عن معاوية بن شريح ( 4 ) في حديث قال : " ومن
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 22 من الأذان والإقامة
( 2 ) الوسائل الباب 25 من الأذان والإقامة
( 3 ) الوسائل الباب 25 من الأذان والإقامة
( 4 ) الوسائل الباب 65 من صلاة الجماعة