تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وفي كتاب زيد النرسي عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " إذا أدركت الجماعة وقد انصرف القوم ووجدت الإمام مكانه وأهل المسجد قبل أن يتفرقوا أجزأك أذانهم وإقامتهم فاستفتح الصلاة لنفسك ، وإذا وافيتهم وقد انصرفوا عن صلاتهم وهم جلوس أجزأ إقامة بغير أذان ، وإن وجدتهم وقد تفرقوا وخرج بعضهم من المسجد فأذن وأقم لنفسك " . قال في المدارك : بعد أن أورد مستند للحكم المذكور رواية أبي بصير الثانية ورواية أبي علي : وعندي في هذا الحكم من أصله توقف لضعف مستنده باشتراك راوي الأولى بين الثقة والضعيف وجهالة راوي الثانية فلا يسوغ التعلق بهما . أقول : لا يخفى ما في هذه المناقشة الواهية لأن ضعف هذين الخبرين بناء على تسليم هذا الاصطلاح مجبور بعمل الطائفة بهما إذ لا راد لهذا الحكم ولا مخالف فيه ، وقد سلم في غير موضع العمل بالخبر الضعيف المجور بعمل الأصحاب وإن خالف في مواضع أخر كما في هذا الموضع ، وقد عرفت أن هذين الخبرين معتضدان بغيرهما من الأخبار المذكورة . إلا أنه قد ورد أيضا ما ظاهره المناقضة لهذه الأخبار في ما دلت عليه من سقوط الأذان في هذه الصورة : ومنها - ما رواه في الفقيه في الموثق عن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) " أنه سئل عن الرجل أدرك الإمام حين سلم ؟ قال عليه أن يؤذن ويقيم ويفتتح الصلاة " ورواه الشيخ في التهذيب في الموثق عن عمار مثله ( 3 ) . وما رواه في الفقيه أيضا عن معاوية بن شريح ( 4 ) في حديث قال : " ومن
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 22 من الأذان والإقامة ( 2 ) الوسائل الباب 25 من الأذان والإقامة ( 3 ) الوسائل الباب 25 من الأذان والإقامة ( 4 ) الوسائل الباب 65 من صلاة الجماعة