استحبابه منها لما ذكرناه . انتهى .
وظاهر السيد السند في المدارك اختيار التحريم في خصوص عصر عرفة وعشاء
المزدلفة خاصة حيث قال بعد ايراد صحيحة ابن سنان المتقدمة : وهل سقوط الأذان هنا
على سبيل الرخصة أو الكراهة أو التحريم ؟ أوجه ذهب إلى كل منها ذاهب والأصح
التحريم كما اختاره العلامة في المنتهى والشهيد في البيان لأنه مخالفة للسنة فيكون بدعة وقد
صح عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) أنه قال : " كل بدعة ضلالة وكل ضلالة سبيلها
إلى النار " وعلى نهجه نهج الفاضل الخراساني في الذخيرة أيضا للخبر المذكور وستعرف
ما فيه إن شاء الله تعالى . وأما في موضع الجمع فإنه قال : لا يبعد أن يقال إنه مكروه في
موضع يستحب الجمع بالمعنى المتعارف في العبادات بمعنى أن الاتيان به أقل ثوابا من
الاتيان بالصلاة من غير تفريق ، قال وأما في غير موضع استحباب الجمع فتركه مرخص فيه
بمعنى عدم التأكيد في استحبابه كما في غيره لا أنه مكروه أو مباح .
أقول وبالله التوفيق إلى هداية سواء الطريق : الأظهر عندي في هذه المسألة
ما رجحه شيخنا الشهيد الثاني ( روح الله روحه ) من التحريم في المواضع الأربعة المتقدمة
الراجعة في التحقيق إلى مطلق الجمع :
( أما أولا ) فلأن العبادات توقيفية مبنية على التوظيف من الشارع ولم يعلم منه
الأذان للثانية في صورة الجمع مطلقا بل المعلوم من الأخبار خلافه وأنه لا أذان ثمة :
فمنها - ما دل عليه حكاية فعله ( صلى الله عليه وآله ) وفعل الأئمة ( عليهم
السلام ) كما تقدم في صحيحة الرهط ورواية صفوان الجمال وصحيحة عبد الله بن سنان ،
ومثلها رواية عبد الله بن سنان ( 2 ) قال : " شهدت المغرب ليلة مطيرة في مسجد رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) فحين كان قريبا من الشفق نادوا وأقاموا الصلاة فصلوا المغرب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من نافلة شهر رمضان
( 2 ) الوسائل الباب 31 من المواقيت