تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
والرجحان المطلق - ففيه أنه مجرد دعوى بلا دليل بل الدليل على خلافه واضح النهج والسبيل كما حققناه في مقدمات الكتاب بالآيات والروايات ، مضافا إلى ما حققه أئمة الأصول من القول بالوجوب وقد تقدم الكلام في ذلك في مواضع من الكتاب زيادة على ما في المقدمات ، وأوضحنا أن في هذا القول الذي تفرد به هذا الفاضل خروجا من الدين من حيث لا يشعر قائله عصمنا الله تعالى من زلات الأقدام وطغيان الأقلام في أحكام الملك العلام .
( المسألة الثانية ) - قد أجمع الأصحاب على مشروعية الأذان للنساء إلا أنه لا يتأكد في حقهن كما في الرجال ، قال في المنتهى : ليس على النساء أذان ولا إقامة ولا نعرف فيه خلافا لأنهما عبادة شرعية يتوقف توجه التكليف بهما على الشرع ولم يرد . ويجوز أن تؤذن المرأة للنساء ويعتددن به ذهب إليه علماؤنا ، إلى أن قال قال علماؤنا إذا أذنت المرأة أسرت بصوتها لئلا يسمعه الرجال وهو عورة . وقال الشيخ يعتد بأذانهن للرجال وهو ضعيف لأنها إن جهرت ارتكبت معصية والنهي يدل على الفساد وإلا فلا اجتزاء به لعدم السماع . انتهى أقول : الظاهر أن المراد من صدر كلامه هو نفي الوجوب لدلالة باقي الكلام عليه ، ويؤيده ما ذكره في التذكرة حيث قال يستحب في صلاة جماعة النساء أن تؤذن إحداهن وتقيم لكن لا تسمع الرجال عند علمائنا والاستحباب في حق الرجال آكد ، ثم قال ويجزئها التكبير والشهادتان لقول الصادق ( عليه السلام ) ثم نقل الخبر وسيأتي إن شاء الله تعالى ( 1 ) أقول : والذي وقفت عليه من الأخبار في هذا المقام ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة تؤذن للصلاة فقال حسن إن فعلت وإن لم تفعل أجزأها أن تكبر وأن تشهد لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله " . وعن زرارة في الصحيح ( 3 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) النساء
هامش
( 1 ) وهو صحيح عبد الله بن سنان ( 2 ) الوسائل الباب 14 من الأذان والإقامة ( 3 ) الوسائل الباب 14 من الأذان والإقامة . والمروي عنه في كتب الحديث هو أبو جعفر " ع "