تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
عليه وآله ) مع دلالة الأخبار الأخر على أنها من المسجد القديم - هو عدم اجراء حكم المسجدية على ذلك الزائد وإن كان داخلا في المسجد القديم ، وهو مؤيد لما ذكرناه من عدم ثبوت حكم المسجدية لما زاد على المسجد الموجود في زمنه ( عليه السلام ) وإن كان داخلا في المسجد القديم . ويمكن أن يكون الوجه في الجميع أن الاعتبار في رعاية حكم المسجدية على ما كان مسجدا في الاسلام بأن ثبت له المسجدية وسمي مسجدا بعد ظهور الشريعة المحمدية ، فإن البيع والكنائس السابقة في الملل المتقدمة كانت في تلك الملل يراعى فيها ما يراعى في المساجد من التوقير والتعظيم ، وأما بعد الاسلام بالنسبة إلى المسلمين فإنه لا يراعى فيها ذلك لأنها ليست من مساجد الاسلام ، ولهذا ورد جواز نقضها وجعلها مساجد يجب احترامها كما يجب في المساجد المعمولة في الاسلام فكذلك المساجد التي في زمان الكفر وتلك الملل السابقة ، بل الاعتبار بما جرى عليه اسم المسجدية في الاسلام ، ويعضده تقرير النبي ( صلى الله عليه وآله ) الناس على مسجدية المسجد الحرام الموجود في زمنه دون ما زاد عليه . والله العالم . نعم يبقى اشكال آخر بالنسبة إلى تغيير زياد ابن أبيه الذي وقع بعد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وثبوت المسجدية للجميع الموجود يومئذ . ويمكن التفصي عن ذلك بأنه لعدم معلوميته لنا الآن لا يلزمنا حكمه . ويمكن تخصيص تغيير زياد باعتبار القبلة دون أرض المسجد كما يشير إليه ما رواه الشيخ في كتاب الغيبة بسنده فيه عن الأصبغ بن نباته ( 1 ) قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث له " حتى انتهى إلى مسجد الكوفة وكان مبنيا بخزف ودنان وطين فقال ويل لمن هدمك وويل لمن سهل هدمك وويل لبانيك بالمطبوخ المغير قبلة
هامش
( 1 ) البحار ج 13 ص 186