عليه وآله ) مع دلالة الأخبار الأخر على أنها من المسجد القديم - هو عدم اجراء حكم
المسجدية على ذلك الزائد وإن كان داخلا في المسجد القديم ، وهو مؤيد لما ذكرناه من
عدم ثبوت حكم المسجدية لما زاد على المسجد الموجود في زمنه ( عليه السلام ) وإن
كان داخلا في المسجد القديم .
ويمكن أن يكون الوجه في الجميع أن الاعتبار في رعاية حكم المسجدية على ما كان
مسجدا في الاسلام بأن ثبت له المسجدية وسمي مسجدا بعد ظهور الشريعة المحمدية ،
فإن البيع والكنائس السابقة في الملل المتقدمة كانت في تلك الملل يراعى فيها ما يراعى
في المساجد من التوقير والتعظيم ، وأما بعد الاسلام بالنسبة إلى المسلمين فإنه لا يراعى فيها
ذلك لأنها ليست من مساجد الاسلام ، ولهذا ورد جواز نقضها وجعلها مساجد يجب
احترامها كما يجب في المساجد المعمولة في الاسلام فكذلك المساجد التي في زمان
الكفر وتلك الملل السابقة ، بل الاعتبار بما جرى عليه اسم المسجدية في الاسلام ،
ويعضده تقرير النبي ( صلى الله عليه وآله ) الناس على مسجدية المسجد الحرام الموجود في
زمنه دون ما زاد عليه . والله العالم .
نعم يبقى اشكال آخر بالنسبة إلى تغيير زياد ابن أبيه الذي وقع بعد أمير المؤمنين
( عليه السلام ) وثبوت المسجدية للجميع الموجود يومئذ . ويمكن التفصي عن ذلك بأنه
لعدم معلوميته لنا الآن لا يلزمنا حكمه .
ويمكن تخصيص تغيير زياد باعتبار القبلة دون أرض المسجد كما يشير إليه ما رواه
الشيخ في كتاب الغيبة بسنده فيه عن الأصبغ بن نباته ( 1 ) قال : " قال أمير المؤمنين
( عليه السلام ) في حديث له " حتى انتهى إلى مسجد الكوفة وكان مبنيا بخزف ودنان
وطين فقال ويل لمن هدمك وويل لمن سهل هدمك وويل لبانيك بالمطبوخ المغير قبلة
هامش
( 1 ) البحار ج 13 ص 186