تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
الأخبار على أن الله تعالى أحق أن يزين له ( 1 ) وأورد هذا في التذكرة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأفتى به فيكون مع القميص إزار وسراويل مع الاتفاق على أن الإمام يكره له ترك الرداء وقد رواه سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " لا ينبغي إلا أن يكون عليه رداء أو عمامة يرتدي بها " والظاهر أن القائل بثوب واحد من الأصحاب إنما يريد به الجواز المطلق ويريد به أيضا على البدن وإلا فالعمامة مستحبة مطلقا وكذا السراويل ، وقد روي تعدد الصلاة الواحدة بالتعمم والتسرول ( 3 ) أما المرأة فلا بد من ثوبين درع وخمار إلا أن يكون الثوب يشمل الرأس والجسد ، وعليه حمل الشيخ ( قدس سره ) رواية عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في جواز صلاة المسلمة بغير قناع ( 4 ) ويستحب ثلاثة للمرأة لرواية جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) " درع وخمار وملحفة " انتهى . أقول : الظاهر أن الرواية التي نقلها ونفى البأس عن القول بها عامية لعدم وجودها في أخبارنا وبه يشعر كلامه أيضا وأكثر الأخبار كما عرفت إنما دل على الثوب الواحد ، ومنها - زيادة على ما تقدم ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبيد بن زرارة عن أبيه ( 6 ) قال : " صلى بنا أبو جعفر ( عليه السلام ) في ثوب واحد " وعن أبي مريم الأنصاري في الصحيح ( 7 ) قال : " صلى بنا أبو جعفر ( عليه السلام ) في قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة فلما انصرف قلنا له عافاك الله صليت بنا في قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة ؟ فقال إن قميصي كثيف وهو يجزئ أن لا يكون علي إزار ولا رداء . . . الحديث "
هامش
( 1 ) ص 32 ( 2 ) الوسائل الباب 53 من لباس المصلي ( 3 ) ص 32 ( 4 ) ص 12 ( 5 ) الوسائل الباب 28 من لباس المصلي ( 6 ) الوسائل الباب 22 من لباس المصلي ( 7 ) التهذيب ج 1 ص 216 وفي الوسائل بالتقطيع في الباب 22 من لباس المصلي و 30 من الأذان والإقامة .