تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الكراهة كما سيأتي في المقام الثالث إن شاء الله تعالى ويكون النهي هنا مستعملا في التحريم والكراهة ، واستعمال اللفظ في حقيقته ومجازه كثير في الأخبار وقد تقدم أمثاله في غير موضع .
و ( السادس ) - اخراج الحصى وقيدها بعضهم بما إذا كانت تعد من أجزاء المسجد أو من آلاته أما لو كانت قمامة كان اخراجها مستحبا . واستدل القائلون بالتحريم على ذلك بما رواه وهب بن وهب عن الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 1 ) قال : " إذا أخرج أحدكم الحصاة من المسجد فليردها مكانها أو في مسجد آخر فإنها تسبح " وردها جملة من متأخري المتأخرين : أولهم - صاحب المدارك بضعف وهب بن وهب المذكور وأنه لا تعويل على روايته ( 2 ) وظاهرهم نفي الحكم بالكلية وإن كان على جهة الكراهة ، واختار المحقق في المعتبر وجماعة كراهة ذلك . والأكثر حكموا بوجوب الإعادة إلى ذلك المسجد ، وقال الشيخ لو ردها إلى غيره من المساجد أجزأ كما دل عليه الخبر . ولعل قوله ( عليه السلام ) في الخبر " فإنها تسبح " إشارة إلى قوله عز وجل " وإن من شئ إلا يسبح بحمده " ( 3 ) وكأن المراد بهذا الكلام التنبيه على أنكم لا تقولوا إنها جماد لا يضر اخراجها بل هي من المسبحين الذاكرين الله عز وجل فلا ينبغي اخراجها واخلاء المسجد من تسبيحها " ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه " ( 4 ) .
( المقام الثالث ) - في المكروهات وهي أمور : منها - أن يجعل لها شرفا بضم الشين وفتح الراء جمع شرفة بسكون الراء كغرف وغرفة لما رواه الشيخ عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) ( 5 ) " أنه رأى مسجدا بالكوفة قد شرف فقال كأنه بيعة وقال إن المساجد تبنى جما لا تشرف " ورواه الصدوق في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 26 من أحكام المساجد ( 2 ) ارجع إلى التعليقة 1 ص 81 ج 2 ( 3 ) سورة بني إسرائيل ، الآية 46 ( 4 ) سورة البقرة ، الآية 108 ( 5 ) الوسائل الباب 15 من أحكام المساجد