تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
( الأول ) إدخال النجاسة إليها ، وقد تقدم البحث في ذلك في صدر البحث الثاني من المقصد الثاني من الباب الخامس من كتاب الطهارة ، وقد أوضحنا ثمة أنهم لا دليل لهم وراء الاجماع بالنسبة إلى النجاسة المتعدية إلا أن في أخبار تعاهد النعل عند دخول المسجد ما يشير إلى ذلك والاحتياط ظاهر . وذكر جملة منهم تحريم إزالة النجاسة فيها وعلله في المعتبر بأن ذلك يعود إليها بالتنجيس . ومقتضاه اختصاص التحريم بما إذا استلزمت الإزالة تنجيس المسجد ، ونقل عن المحقق الشيخ على عموم المنع وإن كانت الإزالة في ما لا ينفعل كالكثير لما فيه من الامتهان المنافي لقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) " جنبوا مساجدكم النجاسة " وهو ضعيف .
و ( الثاني ) - زخرفتها ونقشها بالصور ، والمراد بالزخرفة النقش بالزخرف وهو الذهب وبالصور ما هو أعم من ذوات الأرواح وغيرها ، وبعضهم كالمحقق في المعتبر والشهيد في الذكرى عبر بالنقش مطلقا ، والشهيد في البيان حرم زخرفتها ونقشها وتصويرها بما فيه روح وكره غيره كالشجرة ، وفي الدروس كره الجميع . واستدل عليه في المعتبر والمنتهى بأنه بدعة لم يفعل في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولا أحد من الصحابة ، وبما رواه الشيخ عن عمرو بن جميع ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة في المساجد المصورة فقال أكره ذلك ولكن لا يضركم ذلك اليوم ولو قد قام العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك " . ورده جملة من المتأخرين - الظاهر أن أولهم السيد السند في المدارك - بضعف سند الرواية المذكورة لاشتماله على عدة من المجاهيل والضعفاء ، قال والتعليل الأول لا يعطي أزيد من الكراهة .
هامش
( 1 ) قال في الوسائل في الباب 24 من أحكام المساجد : روى جماعة من أصحابنا في كتب الاستدلال عن النبي " ص " أنه قال " جنبوا مساجدكم النجاسة " . ( 2 ) الوسائل الباب 15 من أحكام المساجد
الحدائق الناضرة — صفحة 277 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني