ومنها - تقديم الرجل اليمنى للدخول والرجل اليسرى للخروج ، قال في المدارك
علله في المعتبر بأن اليمين أشرف فيدخل بها إلى الموضع الشريف وبعكسه الخروج .
أقول : ظاهر اقتصار هذين الفاضلين على هذا التعليل عدم وقوفهما على نص يدل على
ذلك مع أنه روى ثقة الاسلام في الكافي بسنده عن يونس عنهم ( عليهم السلام ) ( 1 )
قال قال : " الفضل في دخول المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى إذا دخلت وباليسرى
إذا خرجت " .
ومنها - تعاهد نعله عند الدخول لما رواه الشيخ عن عبد الله بن ميمون القداح
عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 2 ) " قال قال النبي ( صلى الله عليه وآله )
تعاهدوا نعالكم عند أبواب مساجدكم " .
وروى الحسن بن الفضل الطبرسي في كتاب مكارم الأخلاق عن النبي ( صلى
الله عليه وآله ) ( 3 ) " في قوله تعالى خذوا زينتكم عند كل مسجد ( 4 ) . قال تعاهدوا
نعالكم عند أبواب المساجد " .
والمشهور في كلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) هو تفسير التعاهد باستعلام
حالها عند الدخول استظهارا للطهارة . واحتمل بعض مشايخنا أن المراد بتعاهد النعل أن
يودعه عند أمين ونحوه لئلا يشتغل قبله في حال الصلاة به . والظاهر بعده ، قال
الجوهري : التعهد التحفظ بالشئ وتجديد العهد به وهو أفصح من قولك تعاهدت لأن
التعاهد إنما يكون بين اثنين . قال شيخنا في البحار بعد نقل ذلك عنه : أقول ورود
الرواية عن أفصح الفصحاء يدل على خطأ الجوهري بل يطلق التفاعل في ما لم يكن بين
اثنين للمبالغة إذ ما يكون بين اثنين يكون المبالغة والاهتمام فيه أكثر . أقول : لا يخفى
أن لفظ التعاهد قد ورد كثيرا في الأخبار وكلام البلغاء بمعنى التعهد كما ورد في تعاهد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 40 من أحكام المساجد
( 2 ) الوسائل الباب 24 من أحكام المساجد
( 3 ) الوسائل الباب 24 من أحكام المساجد
( 4 ) سورة الأعراف . الآية 31