وعن منصور بن حازم عن غير واحد من أصحابه ( 1 ) قال : " قلت لأبي جعفر
( عليه السلام ) إنا نكون بأرض باردة يكون فيها الثلج أفنسجد عليه ؟ قال لا ولكن اجعل
بينك وبينه شيئا قطنا أو كتانا " .
وعن الحسين بن علي بن كيسان الصنعاني ( 2 ) قال : " كتبت إلى أبي الحسن
الثالث ( عليه السلام ) أسأله عن السجود على القطن والكتان من غير تقية ولا ضرورة
فكتب إلي : ذلك جائز " .
وعن ياسر الخادم ( 3 ) قال : " مر بي أبو الحسن ( عليه السلام ) وأنا أصلي على
الطبري ( 4 ) وقد ألقيت عليه شيئا أسجد عليه فقال لي ما لك لا تسجد عليه أليس هو من
نبات الأرض ؟ "
وأجاب الشيخ عن جميع هذه الأخبار بالحمل على حالة الضرورة أو التقية ( 5 )
ورده المحقق في المعتبر بأن في رواية الصنعاني التنصيص على الجواز مع انتفاء التقية والضرورة
واستحسن حمل الأخبار المانعة على الكراهة . قال في المدارك : وهو محتمل لكن هذه الأخبار لا تخلو من ضعف في سند أو قصور في دلالة فلا تصلح لمعارضة الأخبار الصحيحة
الدالة بظاهرها على المنع المؤيدة بعمل الأصحاب . وظاهره الميل إلى ما ذكره في المعتبر لولا
ضعف روايات الجواز . والمحدث الكاشاني في الوافي بعد أن نقل حمل الشيخ ( قدس
سره ) لروايات الجواز استبعده وقال : والأولى أن يحمل النهي عنهما على الكراهة .
أقول وبالله التوفيق : لا يخفى أن ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) هنا من الجمع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من ما يسجد عليه
( 2 ) الوسائل الباب 2 من ما يسجد عليه
( 3 ) الوسائل الباب 2 من ما يسجد عليه
( 4 ) الطبري ثوب ينسب إلى طبرستان أو طبرية بالفتح محلة من واسط . قال في الوافي
ذيل هذا الخبر : الطبري كأنه كان من القطن أو الكتان كما يظهر من الإستبصار . انتهى .
منه ( قدس سره ) .
( 5 ) ارجع إلى التعليقة رقم ( 1 ) ص 251