تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وعن منصور بن حازم عن غير واحد من أصحابه ( 1 ) قال : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) إنا نكون بأرض باردة يكون فيها الثلج أفنسجد عليه ؟ قال لا ولكن اجعل بينك وبينه شيئا قطنا أو كتانا " . وعن الحسين بن علي بن كيسان الصنعاني ( 2 ) قال : " كتبت إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) أسأله عن السجود على القطن والكتان من غير تقية ولا ضرورة فكتب إلي : ذلك جائز " . وعن ياسر الخادم ( 3 ) قال : " مر بي أبو الحسن ( عليه السلام ) وأنا أصلي على الطبري ( 4 ) وقد ألقيت عليه شيئا أسجد عليه فقال لي ما لك لا تسجد عليه أليس هو من نبات الأرض ؟ " وأجاب الشيخ عن جميع هذه الأخبار بالحمل على حالة الضرورة أو التقية ( 5 ) ورده المحقق في المعتبر بأن في رواية الصنعاني التنصيص على الجواز مع انتفاء التقية والضرورة واستحسن حمل الأخبار المانعة على الكراهة . قال في المدارك : وهو محتمل لكن هذه الأخبار لا تخلو من ضعف في سند أو قصور في دلالة فلا تصلح لمعارضة الأخبار الصحيحة الدالة بظاهرها على المنع المؤيدة بعمل الأصحاب . وظاهره الميل إلى ما ذكره في المعتبر لولا ضعف روايات الجواز . والمحدث الكاشاني في الوافي بعد أن نقل حمل الشيخ ( قدس سره ) لروايات الجواز استبعده وقال : والأولى أن يحمل النهي عنهما على الكراهة . أقول وبالله التوفيق : لا يخفى أن ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) هنا من الجمع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من ما يسجد عليه ( 2 ) الوسائل الباب 2 من ما يسجد عليه ( 3 ) الوسائل الباب 2 من ما يسجد عليه ( 4 ) الطبري ثوب ينسب إلى طبرستان أو طبرية بالفتح محلة من واسط . قال في الوافي ذيل هذا الخبر : الطبري كأنه كان من القطن أو الكتان كما يظهر من الإستبصار . انتهى . منه ( قدس سره ) . ( 5 ) ارجع إلى التعليقة رقم ( 1 ) ص 251