الأصل الطهارة فالخبر أما محمول على علم النجاسة فيكون النهي للتحريم أو لا فيكون النهي
محمولا على الكراهة .
وما رواه في الكافي عن عامر بن نعيم ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) عن هذه المنازل التي ينزلها الناس فيها أبوال الدواب والسرجين ويدخلها اليهود
والنصارى كيف نصلي فيها ؟ قال صل على ثوبك " .
أقول : يستفاد من هذين الخبرين كراهة الصلاة في بيوت اليهود والنصارى
ومقاعدهم وإن لم يذكره الأصحاب .
من أنه هل يشترط إذن أهل الذمة في ذلك أم لا ؟ مقتضى اطلاق النص وكلام
الأصحاب هو الثاني ، واحتمل الشهيد في الذكرى الأول تبعا لغرض الواقف وعملا
بالقرينة . والظاهر ضعفه لاطلاق الأخبار المذكورة وما دل عليه بعضها من جواز نقضها
مسجدا ، قال بعض مشايخنا ( عطر الله مراقدهم ) بل لو علم اشتراطهم عند الوقف عدم
صلاة المسلمين فيها كان شرطهم فاسدا باطلا وكذا الكلام في مساجد المخالفين وصلاة
الشيعة فيها . انتهى .
ومنها - بيوت الخمور وبيوت النيران ، أقول : أما بيوت الخمور فيدل عليه قول
أبي عبد الله ( عليه السلام ) في موثقة عمار ( 2 ) " لا تصل في بيت فيه خمر أو مسكر "
وقال في المقنع : لا يجوز الصلاة في بيت فيه خمر محصور في آنية ، قال وروي أنه يجوز .
أقول : هذه العبارة مأخوذة من عبارة كتاب الفقه الرضوي ( 3 ) حيث قال ( عليه السلام )
فيه " لا تصل في بيت فيه خمر محصور في آنية " وبنحو هذه العبارة عبر في من لا يحضره
الفقيه أيضا ، قال في المدارك : ومنع الصدوق في من لا يحضره الفقيه من الصلاة في بيت
فيه خمر محروز في آنية مع أنه حكم بطهارة الخمر واستبعده المتأخرون لذلك ولا بعد فيه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 22 من مكان المصلي
( 2 ) الوسائل الباب 21 من مكان المصلي
( 3 ) البحار ج 18 الصلاة ص 113