تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ومن أخبار المسألة صحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة في السفر ؟ فقال لا تصل على الجادة واعتزل على جانبيها " . وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " سألته عن الصلاة في ظهر الطريق ؟ فقال لا بأس بأن تصلي في الظواهر التي بين الجواد وأما على الجواد فلا تصل فيها " . وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " لا بأس أن يصلى بين الظواهر وهي الجواد جواد الطريق ويكره أن يصلى في الجواد " . وموثقة الحسن بن الجهم عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " كل طريق يوطأ فلا تصل عليه " . ورواية محمد بن الفضيل عن الرضا ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " كل طريق يوطأ ويتطرق كانت فيه جادة أو لم تكن فلا ينبغي الصلاة فيه " . ومن هذين الخبرين يعلم تعميم الحكم للطريق مطلقا وإن لم يكن جادة ، ومنهم من خص الحكم بالجواد وهي العظمى من الطرق التي يكثر سلوكها . وأنت خبير بأنه لولا اعتضاده القول بالكراهة بالشهرة بين الأصحاب لكان القول بما نسب إلى الصدوق والمفيد من التحريم في غاية القوة ، فإن جل الأخبار مصرحة بالنهي الذي هو حقيقة في التحريم ، وغاية ما ربما يتمسك به للقول بالكراهة قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار : " ويكره أن يصلى في الجواد " وقوله ( عليه السلام ) في رواية محمد بن الفضيل : " فلا ينبغي " وورود هذين اللفظين بمعنى التحريم في الأخبار أكثر كثير كما تقدم التنبيه عليه في غير موضع .
ثم الظاهر أنه لا فرق في الكراهة بين أن تكون الطريق مشغولة بالمارة وقت الصلاة أم لا لعموم الأخبار ، وأما لو استلزمت الصلاة تعطيل المارة ومنعهم عن المرور
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من مكان المصلي ( 2 ) الوسائل الباب 19 من مكان المصلي ( 3 ) الوسائل الباب 19 من مكان المصلي ( 4 ) الوسائل الباب 19 من مكان المصلي ( 5 ) الوسائل الباب 19 من مكان المصلي
الحدائق الناضرة — صفحة 209 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني