عليه وآله ) وفي كتاب العلل مسندا في الموثق عن سماعة عن جعفر بن محمد عن أبيه
( عليهما السلام ) ( 1 ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تنفلوا في ساعة
الغفلة ولو بركعتين خفيفتين فإنهما تورثان دار الكرامة " قال : وفي خبر آخر " دار
السلام وهي الجنة "
وساعة الغفلة ما بين المغرب والعشاء الآخرة . وروى الشيخ في
التهذيب بسنده عن وهب أو السكوني عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 2 )
قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تنفلوا . . الحديث إلى قوله دار الكرامة "
ثم زاد " قيل يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وما ساعة الغفلة ؟ قال ما بين المغرب
والعشاء " وروى هذه الرواية أيضا ابن طاووس في كتاب فلاح السائل ( 3 )
وزاد " قيل يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وما معنى خفيفتين ؟ قال تقرأ فيهما
الحمد وحدها . قيل يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فمتى أصليها ؟ قال ما بين المغرب
والعشاء " وروى الصدوق في الفقيه عن الباقر ( عليه السلام ) ( 4 ) " أن إبليس إنما
يبث جنوده جنود الليل من حين تغيب الشمس . إلى مغيب الشفق ويبث جنود
النهار من حين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وذكر أن النبي ( صلى الله عليه وآله )
كأن يقول : أكثروا ذكر الله تعالى في هاتين الساعتين وتعوذوا بالله عز وجل من
شر إبليس وجنوده وعوذوا صغاركم في هاتين الساعتين فإنهما ساعتا غفلة " .
أقول : وفي المقام فوائد ( الأولى ) - ظاهر الأخبار المذكورة أن محل الصلاة
المذكورة بين صلاتي المغرب والعشاء متى صليتا في وقت فضيلتهما ، وظاهر شيخنا البهائي
في كتاب مفتاح الفلاح أن وقتهما من غروب الشمس إلى غروب الشفق المغربي ، قال
في الكتاب المذكور - بعد ذكر حديث السكوني أو وهب المنقول برواية الشيخ في
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 20 من الصلوات المندوبة .
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 20 من الصلوات المندوبة .
( 3 ) البحار ج 18 ص 545 .
( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 36 من أبواب التعقيب .