من دون إضافتها إلى الفرائض .
قيل : وتظهر فائدة الخلاف في اعتبار ايقاع الست قبل القدمين أو المثل إن جعلناها
للظهر ، وفي ما إذا نذر نافلة العصر فإن الواجب الثمان على المشهور وركعتان على قول
ابن الجنيد . قال في المدارك ويمكن المناقشة في الموضعين ( أما الأول ) فبأن مقتضى
النصوص اعتبار ايقاع الثمان التي قبل الظهر قبل القدمين أو المثل والثمان التي بعدها قبل
الأربعة أو المثلين سواء جعلنا الست منها للظهر أم للعصر . و ( أما الثاني ) فلأن النذر
يتبع قصد الناذر فإن قصد الثماني أو الركعتين وجب وإن قصد ما وظفه الشارع للعصر
أمكن التوقف في صحة هذا النذر لعدم ثبوت الاختصاص كما بيناه . انتهى . وهو جيد
إلا أنه ينقدح عليه مناقشة أخرى وهي أن ظاهر قوله " مقتضى النصوص اعتبار ايقاع
الثمان التي قبل الظهر قبل القدمين أو المثل . . . الخ " يدل على وجود روايات تدل على
كون المثل وقتا لنافلة الظهر والمثلين وقتا لنافلة العصر ، وليس كذلك وإن قيل به بل
ربما كان هو المشهور فإنا لم نقف في الأخبار على ما يدل عليه ، وبذلك اعترف هو أيضا
في رده لكلام المحقق فيما ذكره في شرح قوله في الشرائع " وقت النوافل اليومية
للظهر . . الخ " حيث ذكر الرواية التي استدلوا بها على اعتبار المثل وطعن فيها بعدم
الدلالة على ذلك وأن المراد من القامة فيها قامة الانسان . وليس غيرها في الباب كما سيأتي
تحقيقها إن شاء الله تعالى في موضعه فكيف يسند المثل هنا إلى النصوص وهي عارية
عن ذلك على العموم والخصوص ؟ والله العالم .
( العاشرة ) - قد صرح جملة من الأصحاب بكراهة الكلام بين المغرب
ونافلتها لرواية أبي العلاء الخفاف عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ( 1 ) قال : " من
صلى المغرب ثم عقب ولم يتكلم حتى يصلي ركعتين كتبتا له في عليين فإن صلى أربع
ركعات كتبت له حجة مبرورة " واستدل على ذلك في المدارك أيضا بما رواه الشيخ
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 30 من أبواب التعقيب .