وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " سألته
عن صلاة الفريضة في السفينة وهو يجد الأرض يخرج إليها غير أنه يخاف السبع أو اللصوص
ويكون معه قوم لا يجتمع رأيهم على الخروج ولا يطيعونه ؟ وهل يضع وجهه إذا صلى أو
يومئ إيماء أو قاعدا أو قائما ؟ فقال إن استطاع أن يصلي قائما فهو أفضل وإن لم يستطع صلى
جالسا ، وقال لا عليه أن لا يخرج فإن أبي سأله عن مثل هذه المسألة رجل فقال أترغب
عن صلاة نوح ؟ " .
وصحيحة معاوية بن عمار ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
الصلاة في السفينة ؟ فقال تستقبل القبلة بوجهك ثم تصلي كيف دارت تصلي قائما فإن لم
تستطع فجالسا تجمع الصلاة فيها إن أرادوا ويصلي على القير والقفر ويسجد عليه " .
وحسنة حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) " أنه سئل عن الصلاة
في السفينة قال يستقبل القبلة فإذا دارت واستطاع أن يتوجه إلى القبلة فليفعل وإلا
فليصل حيث توجهت به ، قال فإن أمكنه القيام فليصل قائما وإلا فليقعد ثم يصلي " .
وبهذه الأخبار استدل في المدارك على ما اختاره من القول بالجواز مطلقا ثم نقل
عن المانعين أنهم احتجوا بأن القرار ركن في القيام وحركة السفينة تمنع من ذلك ، وبأن
الصلاة فيها مستلزمة للحركات الكثيرة الخارجة عن الصلاة فلا يصار إليها إلا مع
الضرورة ، وبما رواه الشيخ عن حماد بن عيسى ( 4 ) قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) ، يسأل عن الصلاة في السفينة فيقول إن استطعتم أن تخرجوا إلى الجدد فأخرجوا
فإن لم تقدروا فصلوا قياما فإن لم تستطيعوا فصلوا قعودا وتحروا القبلة " وعن علي بن
إبراهيم ( 5 ) قال : " سألته عن الصلاة في السفينة قال يصلي وهو جالس إذا لم يمكنه القيام
في السفينة ولا يصلي في السفينة وهو يقدر على الشط ، وقال يصلي في السفينة يحول وجهه
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 14 من القبلة .
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 14 من القبلة .
( 3 ) الوسائل الباب 13 من القبلة .
( 4 ) الوسائل الباب 13 من القبلة .
( 5 ) الوسائل الباب 13 من القبلة .