تحقق الاستقرار في الحال . والحمل على الأول أولى وأظهر ويؤيده ما ذكره الفيروزآبادي
في تفسير الرف بالفتح أنه شبه الطاق . انتهى .
أقول : الظاهر من تشبيه بالطاق يعني في الانحناء وحينئذ فتكون حد بيته في
جانب السفل ليحصل القيام على باطنها ، وينبغي أن يكون فيه عرض يحصل فيه السجود
والركوع والجلوس مع طمأنينة واستقرار ، وإليه يشير قوله : " إذا كان مستويا يقدر
على الصلاة عليه " والظاهر أن منشأ السؤال إنما هو من حيث كونه في الهواء ليس على
الأرض وإن أمكن الاستقرار فيه والاتيان بالصلاة فيه على وجهها .
وبالجملة فإن ذكر الأرجوحة في هذا المقام مع ما عرفت غريب لا أعرف له وجه
استقامة على الظاهر . والله العالم .
( السابع ) - قال شيخنا الشهيد في الذكرى : لو اختلف المجتهدون صلوا فرادى
لا جماعة لأن المأموم إن كان محقا في الجهة فسدت صلاة إمامه وإلا فصلاته فيقطع بفساد
صلاة المأموم على التقديرين . ثم قال بعد ذلك بقليل : لو اختلف الإمام والمأموم في التيامن
والتياسر فالأقرب جواز الافتداء لأن صلاة كل منهما صحيحة مغنية عن القضاء والاختلاف
هنا يسير ، ولأن الواجب مع البعد الجهة وهي حاصلة هنا والتكليف بالعين مع البعد
ضعيف . انتهى .
أقول : الظاهر أن كلامه الأول مبني على ما هو المشهور بينهم من أن مناط الصحة
مطابقة ما فعله المكلف للواقع وإن كان بحسب ظاهر الشرع متعبدا بظنه ، وحينئذ
فغاية ما تفيده عبادته مع المخالفة هو سقوط القضاء والمؤاخذة لا قبول العبادة وصحتها
وترتب الثواب عليها من حيث كونها عبادة . وقد عرفت ما فيه في ما تقدم من كتاب
الطهارة من النجاسات ، وإلا فكيف يحكم هنا ببطلان صلاة أحدهما والحال أن كلا منهما
مكلف بما أدى إليه اجتهاده وامتثال الأمر يقتضي الاجزاء ، فتكون صلاة كل منهما
صحيحة مغنية عن القضاء كما قال في المسألة الثانية ، وحينئذ فلا فرق بين المسألة الأولى