تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
تحقق الاستقرار في الحال . والحمل على الأول أولى وأظهر ويؤيده ما ذكره الفيروزآبادي في تفسير الرف بالفتح أنه شبه الطاق . انتهى . أقول : الظاهر من تشبيه بالطاق يعني في الانحناء وحينئذ فتكون حد بيته في جانب السفل ليحصل القيام على باطنها ، وينبغي أن يكون فيه عرض يحصل فيه السجود والركوع والجلوس مع طمأنينة واستقرار ، وإليه يشير قوله : " إذا كان مستويا يقدر على الصلاة عليه " والظاهر أن منشأ السؤال إنما هو من حيث كونه في الهواء ليس على الأرض وإن أمكن الاستقرار فيه والاتيان بالصلاة فيه على وجهها . وبالجملة فإن ذكر الأرجوحة في هذا المقام مع ما عرفت غريب لا أعرف له وجه استقامة على الظاهر . والله العالم .
( السابع ) - قال شيخنا الشهيد في الذكرى : لو اختلف المجتهدون صلوا فرادى لا جماعة لأن المأموم إن كان محقا في الجهة فسدت صلاة إمامه وإلا فصلاته فيقطع بفساد صلاة المأموم على التقديرين . ثم قال بعد ذلك بقليل : لو اختلف الإمام والمأموم في التيامن والتياسر فالأقرب جواز الافتداء لأن صلاة كل منهما صحيحة مغنية عن القضاء والاختلاف هنا يسير ، ولأن الواجب مع البعد الجهة وهي حاصلة هنا والتكليف بالعين مع البعد ضعيف . انتهى . أقول : الظاهر أن كلامه الأول مبني على ما هو المشهور بينهم من أن مناط الصحة مطابقة ما فعله المكلف للواقع وإن كان بحسب ظاهر الشرع متعبدا بظنه ، وحينئذ فغاية ما تفيده عبادته مع المخالفة هو سقوط القضاء والمؤاخذة لا قبول العبادة وصحتها وترتب الثواب عليها من حيث كونها عبادة . وقد عرفت ما فيه في ما تقدم من كتاب الطهارة من النجاسات ، وإلا فكيف يحكم هنا ببطلان صلاة أحدهما والحال أن كلا منهما مكلف بما أدى إليه اجتهاده وامتثال الأمر يقتضي الاجزاء ، فتكون صلاة كل منهما صحيحة مغنية عن القضاء كما قال في المسألة الثانية ، وحينئذ فلا فرق بين المسألة الأولى