تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
الاستحباب . والأقرب حمله على مرض يحتمل فيه الوضع على الأرض كما حكاه الإمام ( عليه السلام ) عن نفسه ، وقد عرفت من روايتي الحميري وابنه إناطة الصلاة في المحمل بالضرورة الشديدة . وتحقيق البحث كما هو حقه في المقام يتوقف على رسم فوائد :
( الأولى ) ( 1 ) - اطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي أنه لا فرق في الصلاة المفروضة بين اليومية وغيرها ولا بين ما وجب بالأصل أو لعارض ، وبه صرح الشهيد ( قدس سره ) في الذكرى فقال : لا تصح الفريضة على الراحلة اختيارا اجماعا لاختلال الاستقبال وكانت منذورة سواء نذرها راكبا أو مستقرا على الأرض لأنها بالنذر أعطيت حكم الواجب . قال في المدارك بعد نقل ملخص ذلك : ويمكن القول بالفرق واختصاص الحكم بما وجب بالأصل خصوصا مع وقوع النذر على تلك الكيفية عملا بمقتضى الأصل وعموم ما دل على وجوب الوفاء بالنذر . ويؤيده رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " سألته عن رجل جعل الله عليه أن يصلي كذا وكذا هل يجزئه أن يصلي ذلك على دابته وهو مسافر ؟ قال نعم " ثم قال وفي الطريق محمد بن أحمد العلوي ولم يثبت توثيقه . وسيأتي تمام البحث في ذلك أن شاء الله تعالى . انتهى وما ذكره جيد للخبر المذكور مؤيدا بما ذكره قبله وإن عكس الأمر بناء على ضعفه باصطلاحه كما نبه عليه . أقول : يمكن أن يقال باختصاص اطلاق الأخبار هنا باليومية لأنها المتبادرة عند الاطلاق والفرد والمتكثر المتكرر الشائع فينصرف إليه الاطلاق كما قرروه في أمثال هذا الموضع ، وبه يتأيد ما ذكر في حكم الصلاة المنذورة لعدم دخولها تحت الاطلاق المذكور بناء على ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) هذه الفائدة هي الثانية في النسخة المطبوعة القديمة مع أنها الأولى في النسخ الخطية ولذا قدمناها ويساعده ترتيب الفوائد أيضا كما يظهر بالتأمل ، وأما الأولى في النسخة المطبوعة فهي الثالثة في هذه الطبعة كما في النسخ الخطية . ( 2 ) الوسائل الباب 14 من القبلة .