وآله ) وعين فيها ولاة من جهته ( صلى الله عليه وآله ) إنما كان على هذه الجهة التي هي
نقطة المغرب واستمر عليها السلف والخلف ، وقد قدمنا لك ما وقع في مصرنا لبعض
الفضلاء الأعيان في اجتهاده في مساجد بهبهان ، ومثل ذلك ما ذكره شيخنا الشهيد في
الذكرى قال : وقد وقع في زماننا اجتهاد بعض علماء الهيئة في قبلة مسجد دمشق وأن
فيه تياسرا عن القبلة مع تواطؤ الأعصار الماضية على عدم ذلك ، انتهى . وقد وقع مثله
لشيخنا الشيخ حسين بن عبد الصمد والد شيخنا البهائي في قبلة خراسان كما ذكره بعض
الأعيان . ونقل في الذخيرة عن عبد الله بن المبارك أنه أمر أهل مرو بالتياسر بعد
رجوعه من الحج ، وقد تقدم في كلام شيخنا المجلسي أن محراب مسجد الرسول
( صلى الله عليه وآله ) مخالف للقواعد الرياضية وكذا مسجد الكوفة ومسجد السهلة
ومسجد يونس وتقدم بيان ذلك ، إلى غير ذلك من البلدان التي يقع التأمل فيها والمطابقة
بين قبلتها والقبلة التي ذكرها علماء الهيئة بالنسبة إليها ، واللازم من ذلك أحد أمرين أما
بطلان صلوات أهل تلك البلدان في جميع الأزمان أو عدم اعتبار هذه العلامات وإن
أفادت اليقين كما ذكروه دون الظن والتخمين . والأول أظهر في البطلان من أن يحتاج
إلى البيان سيما وجملة منها مما صلى فيه الأئمة ( عليهم السلام ) كالمدينة وخراسان ومسجد
الكوفة ودعوى التغيير في هذه البلدان عما كانت عليه في سابق الأزمان دعوى بغير
دليل بل مخالفة لما جرت عليه كافة العلماء جيلا بعد جيل فيتعين الثاني ، ويتأيد بما قدمناه
من الأخبار والمؤيدات الدالة على سعة أمر القبلة ، وبذلك يسقط هذا البحث من أصله
وما ذكر فيه من التفريعات . والله العالم .
( السادس ) - لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في عدم جواز
الفريضة على الراحلة اختيارا بل قال في المعتبر أنه مذهب العلماء كافة سواء في ذلك
الحاضر والمسافر .
والأصل في ذلك الأخبار ، ومنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن