تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
وآله ) وعين فيها ولاة من جهته ( صلى الله عليه وآله ) إنما كان على هذه الجهة التي هي نقطة المغرب واستمر عليها السلف والخلف ، وقد قدمنا لك ما وقع في مصرنا لبعض الفضلاء الأعيان في اجتهاده في مساجد بهبهان ، ومثل ذلك ما ذكره شيخنا الشهيد في الذكرى قال : وقد وقع في زماننا اجتهاد بعض علماء الهيئة في قبلة مسجد دمشق وأن فيه تياسرا عن القبلة مع تواطؤ الأعصار الماضية على عدم ذلك ، انتهى . وقد وقع مثله لشيخنا الشيخ حسين بن عبد الصمد والد شيخنا البهائي في قبلة خراسان كما ذكره بعض الأعيان . ونقل في الذخيرة عن عبد الله بن المبارك أنه أمر أهل مرو بالتياسر بعد رجوعه من الحج ، وقد تقدم في كلام شيخنا المجلسي أن محراب مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) مخالف للقواعد الرياضية وكذا مسجد الكوفة ومسجد السهلة ومسجد يونس وتقدم بيان ذلك ، إلى غير ذلك من البلدان التي يقع التأمل فيها والمطابقة بين قبلتها والقبلة التي ذكرها علماء الهيئة بالنسبة إليها ، واللازم من ذلك أحد أمرين أما بطلان صلوات أهل تلك البلدان في جميع الأزمان أو عدم اعتبار هذه العلامات وإن أفادت اليقين كما ذكروه دون الظن والتخمين . والأول أظهر في البطلان من أن يحتاج إلى البيان سيما وجملة منها مما صلى فيه الأئمة ( عليهم السلام ) كالمدينة وخراسان ومسجد الكوفة ودعوى التغيير في هذه البلدان عما كانت عليه في سابق الأزمان دعوى بغير دليل بل مخالفة لما جرت عليه كافة العلماء جيلا بعد جيل فيتعين الثاني ، ويتأيد بما قدمناه من الأخبار والمؤيدات الدالة على سعة أمر القبلة ، وبذلك يسقط هذا البحث من أصله وما ذكر فيه من التفريعات . والله العالم .
( السادس ) - لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في عدم جواز الفريضة على الراحلة اختيارا بل قال في المعتبر أنه مذهب العلماء كافة سواء في ذلك الحاضر والمسافر . والأصل في ذلك الأخبار ، ومنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن