وما رواه في كتاب قرب الإسناد بسنده إلى علي بن جعفر عن أخيه موسى
( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " سألته عن رجل نسي العشاء ثم ذكر بعد طلوع الفجر كيف
يصنع ؟ قال يصلي العشاء ثم الفجر . قال وسألته عن رجل نسي الفجر حتى حضرت
الظهر ؟ قال يبدأ بالفجر ثم يصلي الظهر كذلك كل صلاة بعدها صلاة " .
والتقريب في هذه الأخبار أنها دلت على الأمر بالقضاء ساعة الذكر متحدة
كانت الفائتة أو متعددة ، وتضمنت الأمر بالعدول عن صاحبة الوقت متى ذكر الفائتة
في أثنائها ، والأمر حقيقة في الوجوب كما هو المتفق عليه بين محققي الأصوليين وقد
قدمنا الدليل عليه من الآيات القرآنية والسنة المعصومية ، وتضمنت وجوب تأخير
صاحبة الوقت إلى آخر وقتها ما لم يتم القضاء ، وجميع ذلك أصرح صريح في المضايقة ،
ويؤكد ذلك الأخبار الدالة على الأمر بالمبادرة ساعة الذكر أي وقت كان ،
ومنها - صحيحة معاوية بن عمار ( 2 ) قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول
خمس صلوات لا تترك على كل حال : إذا طفت بالبيت وإذا أردت أن تحرم وصلاة
الكسوف وإذا نسيت فصل إذا ذكرت وصلاة الجنازة " .
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " أربع صلوات يصليهن
الرجل في كل ساعة : صلاة فاتتك فمتى ذكرتها أديتها . . . الحديث " .
ورواية نعمان الرازي ( 4 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل
فاته شئ من الصلوات فذكر عند طلوع الشمس وعند غروبها ؟ قال فليصل حين ذكره "
وموثقة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 5 ) " أنه سئل عن رجل صلى
بغير طهور أو نسي صلاة لم يصلها أو نام عنها ؟ قال يصليها إذا ذكرها في أي ساعة
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 1 من قضاء الصلوات .
( 2 ) الوسائل الباب 39 من المواقيت .
( 3 ) الوسائل الباب 39 من المواقيت .
( 4 ) الوسائل الباب 39 من المواقيت .
( 5 ) المروية في الوسائل في الباب 2 من قضاء الصلوات .