تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
قول ، كذا عده جملة من الأصحاب في الباب . أقول : لعل الوجه في عد هذا الموضع في جملة هذه الأفراد هو أن ظاهر الأخبار أن وقت الوتيرة بعد صلاة العشاء كما تقدم في الأخبار المتقدمة في المقدمة الثانية ، مع أنه قد ورد ما يدل على استحباب تأخيرها والختم بها كما تقدم أيضا في صحيحة زرارة أو حسنته ( 1 ) من قوله ( عليه السلام ) " وليكن آخر صلاتك وتر ليلتك " وقد قدمنا أن المراد بالوتر هنا الوتيرة وإن كان ظاهر كلام أصحابنا قد اضطرب فيه باعتبار حمله على الوتر الذي بعد صلاة الليل وهو غلط كما تقدم التنبيه عليه ، ولو حمل على ذلك للزم خلو هذا الحكم هنا من الدليل إذ لا رواية تدل على التأخير والختم بالوتيرة سوى الرواية المذكورة . ثم إن ما ذكر من استثناء نافلة شهر رمضان وهي الاثنتا عشرة والاثنتان والعشرون بمعنى أن الوتيرة لا تؤخر عنها قد نقله في شرح النفلية عن سلار في رسالته ، قال وبذلك وردت رواية محمد بن سليمان عن الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) وذكر في شرح النفلية أن هذا الزيادة كانت في نسخة الأصل بخط المصنف ثم كشطها وبقي رسمها ، قال وهي موجودة في كثير من النسخ ثم قال وإنما حذفها لأن المشهور بين الأصحاب كما نقله المصنف في الذكرى أن الوتيرة مؤخرة عن تلك الوظيفة أيضا لتكون خاتمة النوافل . وفي الذكرى الظاهر جواز الأمرين . انتهى . ( التاسع عشر ) - تأخير المربية ذات الثوب الواحد الظهرين إلى آخر الوقت لتغسل ثوبها وتصلي أربع صلوات في ثوب طاهر أو نجاسة خفيفة . وأنت خبير بأن الرواية الواردة في المسألة مطلقة في غسل الثوب وهذا التقييد إنما وقع في كلامهم كما تقدم تحقيقه ، واثبات الحكم بذلك لا يخلو من الاشكال . ( العشرون ) - تأخير المسافر الذي دخل عليه الوقت في السفر الصلاة إلى أن يدخل فيتم ، ويدل عليه صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 3 ) " في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 42 من الصلوات المندوبة . ( 2 ) الوسائل الباب 7 من نافلة شهر رمضان . ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 21 من صلاة المسافر .