قول ، كذا عده جملة من الأصحاب في الباب . أقول : لعل الوجه في عد هذا الموضع في
جملة هذه الأفراد هو أن ظاهر الأخبار أن وقت الوتيرة بعد صلاة العشاء كما تقدم في الأخبار
المتقدمة في المقدمة الثانية ، مع أنه قد ورد ما يدل على استحباب تأخيرها والختم بها كما
تقدم أيضا في صحيحة زرارة أو حسنته ( 1 ) من قوله ( عليه السلام ) " وليكن آخر
صلاتك وتر ليلتك " وقد قدمنا أن المراد بالوتر هنا الوتيرة وإن كان ظاهر كلام
أصحابنا قد اضطرب فيه باعتبار حمله على الوتر الذي بعد صلاة الليل وهو غلط كما تقدم
التنبيه عليه ، ولو حمل على ذلك للزم خلو هذا الحكم هنا من الدليل إذ لا رواية تدل على
التأخير والختم بالوتيرة سوى الرواية المذكورة . ثم إن ما ذكر من استثناء نافلة شهر
رمضان وهي الاثنتا عشرة والاثنتان والعشرون بمعنى أن الوتيرة لا تؤخر عنها قد نقله
في شرح النفلية عن سلار في رسالته ، قال وبذلك وردت رواية محمد بن سليمان عن
الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) وذكر في شرح النفلية أن هذا الزيادة كانت في نسخة الأصل بخط
المصنف ثم كشطها وبقي رسمها ، قال وهي موجودة في كثير من النسخ ثم قال وإنما حذفها
لأن المشهور بين الأصحاب كما نقله المصنف في الذكرى أن الوتيرة مؤخرة عن تلك
الوظيفة أيضا لتكون خاتمة النوافل . وفي الذكرى الظاهر جواز الأمرين . انتهى .
( التاسع عشر ) - تأخير المربية ذات الثوب الواحد الظهرين إلى آخر الوقت
لتغسل ثوبها وتصلي أربع صلوات في ثوب طاهر أو نجاسة خفيفة . وأنت خبير بأن
الرواية الواردة في المسألة مطلقة في غسل الثوب وهذا التقييد إنما وقع في كلامهم كما تقدم
تحقيقه ، واثبات الحكم بذلك لا يخلو من الاشكال .
( العشرون ) - تأخير المسافر الذي دخل عليه الوقت في السفر الصلاة إلى أن
يدخل فيتم ، ويدل عليه صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 3 ) " في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 42 من الصلوات المندوبة .
( 2 ) الوسائل الباب 7 من نافلة
شهر رمضان .
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 21 من صلاة المسافر .