تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
السلام ) اعلم أن أول الوقت أبدا أفضل فعجل الخير ما استطعت ، وأحب الأعمال إلى الله تعالى ما دوام العبد عليه وإن قال " . وعن زرارة في الصحيح ( 1 ) قال : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) أصلحك الله وقت كل صلاة أول الوقت أفضل أو وسطه أو آخره ؟ فقال أوله أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال إن الله تعالى يحب من الخير ما يعجل " إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة وبالجملة فإن الحكم مما وقع الاتفاق عليه نصا وفتوى .
إلا أنه قد استثنى منه مواضع : ( الأول ) تأخير المغرب والعشاء للمفيض من عرفات إلى أن يأتي المزدلفة وإن مضى ربع الليل ، ويدل على ذلك جملة من الأخبار قد تقدم بعضها ويأتي بعضها في كتاب الحج إن شاء الله تعالى ، ومنها صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 2 ) قال : " لا تصل المغرب حتى تأتي جمعا وإن ذهب ثلث الليل " . ( الثاني ) - صلاة العشاء فإنه يستحب تأخيرها إلى أن يذهب الشفق المغربي وقد تقدم ما يدل عليه . ( الثالث ) - المتنفل يؤخر الظهرين إلى بعد النافلة أو الذراع والذراعين على الخلاف المتقدم ، وقد تقدم من الأخبار ما يدل عليه . وقيل في العصر تأخيرها إلى مضي المثل أيضا بناء على ما تقدم من أن فضيلتها بعد المثل الأول . وقد تقدم ما فيه . ( الرابع ) - المستحاضة تؤخر الظهر والمغرب إلى آخر وقت فضيلتهما لتجمع بينهما وبين العصر والعشاء ، وقد مر ما يدل عليه في فصل الاستحاضة . ( الخامس ) تأخير صلاة المغرب إلى ذهاب الحمرة المشرقية بناء على القول بدخول وقتها باستتار القرص عن عين الناظر جمعا بين أخبار المسألة . وقد عرفت ما فيه في ما قدمناه من تحقيق المسألة المذكورة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من المواقيت . ( 2 ) الوسائل الباب 5 من الوقوف بالمشعر .