السلام ) اعلم أن أول الوقت أبدا أفضل فعجل الخير ما استطعت ، وأحب الأعمال إلى الله
تعالى ما دوام العبد عليه وإن قال " .
وعن زرارة في الصحيح ( 1 ) قال : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) أصلحك
الله وقت كل صلاة أول الوقت أفضل أو وسطه أو آخره ؟ فقال أوله أن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) قال إن الله تعالى يحب من الخير ما يعجل " إلى غير ذلك من
الأخبار الكثيرة وبالجملة فإن الحكم مما وقع الاتفاق عليه نصا وفتوى .
إلا أنه قد استثنى منه مواضع : ( الأول ) تأخير المغرب والعشاء للمفيض من
عرفات إلى أن يأتي المزدلفة وإن مضى ربع الليل ، ويدل على ذلك جملة من الأخبار
قد تقدم بعضها ويأتي بعضها في كتاب الحج إن شاء الله تعالى ، ومنها صحيحة محمد بن
مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 2 ) قال : " لا تصل المغرب حتى تأتي جمعا وإن
ذهب ثلث الليل " .
( الثاني ) - صلاة العشاء فإنه يستحب تأخيرها إلى أن يذهب الشفق المغربي
وقد تقدم ما يدل عليه .
( الثالث ) - المتنفل يؤخر الظهرين إلى بعد النافلة أو الذراع والذراعين على
الخلاف المتقدم ، وقد تقدم من الأخبار ما يدل عليه . وقيل في العصر تأخيرها إلى
مضي المثل أيضا بناء على ما تقدم من أن فضيلتها بعد المثل الأول . وقد تقدم ما فيه .
( الرابع ) - المستحاضة تؤخر الظهر والمغرب إلى آخر وقت فضيلتهما لتجمع
بينهما وبين العصر والعشاء ، وقد مر ما يدل عليه في فصل الاستحاضة .
( الخامس ) تأخير صلاة المغرب إلى ذهاب الحمرة المشرقية بناء على القول بدخول
وقتها باستتار القرص عن عين الناظر جمعا بين أخبار المسألة . وقد عرفت ما فيه في ما
قدمناه من تحقيق المسألة المذكورة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من المواقيت .
( 2 ) الوسائل الباب 5 من الوقوف بالمشعر .