تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وأما ما رواه الشيخ في الموثق عن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - ( 1 ) قال : " سألته عن الرجل ينام عن الفجر حتى تطلع الشمس وهو في سفر كيف يصنع أيجوز له أن يقضي بالنهار ؟ قال لا يقضي صلاة نافلة ولا فريضة بالنهار ولا يجوز له ولا يثبت له ولكن يؤخرها فيقضيها بالليل " - فقد أجاب عنه الشيخ ( قدس سره ) بأن هذا خبر شاذ لا تعارض به الأخبار المطابقة لظاهر القرآن . وظاهر المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي في الوسائل العمل به وتخصيصه بالسفر ، قال ويمكن حمله على مرجوحية القضاء نهارا لكثرة الشواغل للبال وقلة التوجه والاقبال أو على الصلاة على الراحلة . ولا يخفى ما فيه . والحق أنه لو كان الراوي غير عمار لحصل منه الاستغراب ولكنه من عمار المتكرر منه نقل الغرائب غير غريب . والله العالم .
( المسألة التاسعة ) - لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في استحباب المبادرة بالصلاة في أول وقتها لما استفاض من الأخبار الدالة على أفضلية أول الوقت : ومنها - ما رواه في الكافي في الصحيح عن معاوية بن عمار أو ابن وهب ( 2 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لكل صلاة وقتان وأول الوقت أفضلهما " . وما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 3 ) قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول إذا دخل وقت الصلاة فتحت أبواب السماء لصعود الأعمال فما أحب أن يصعد عمل أول من عملي ولا يكتب في الصحيفة أحد أول مني " . وروى في الفقيه مرسلا ( 4 ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء وأبواب الجنان واستجيب الدعاء فطوبى لمن رفع له عند ذلك عمل صالح " . وروى في الكافي في الصحيح عن زرارة ( 5 ) قال : " قال أبو جعفر ( عليه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 57 من المواقيت . ( 2 ) الوسائل الباب 3 من المواقيت . ( 3 ) الوسائل الباب 3 من المواقيت . ( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 12 من المواقيت . ( 5 ) الوسائل الباب 3 من المواقيت .