وأما ما رواه الشيخ في الموثق عن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - ( 1 ) قال :
" سألته عن الرجل ينام عن الفجر حتى تطلع الشمس وهو في سفر كيف يصنع أيجوز له
أن يقضي بالنهار ؟ قال لا يقضي صلاة نافلة ولا فريضة بالنهار ولا يجوز له ولا يثبت له
ولكن يؤخرها فيقضيها بالليل " - فقد أجاب عنه الشيخ ( قدس سره ) بأن هذا خبر
شاذ لا تعارض به الأخبار المطابقة لظاهر القرآن . وظاهر المحدث الشيخ محمد بن الحسن
الحر العاملي في الوسائل العمل به وتخصيصه بالسفر ، قال ويمكن حمله على مرجوحية
القضاء نهارا لكثرة الشواغل للبال وقلة التوجه والاقبال أو على الصلاة على الراحلة .
ولا يخفى ما فيه . والحق أنه لو كان الراوي غير عمار لحصل منه الاستغراب ولكنه من
عمار المتكرر منه نقل الغرائب غير غريب . والله العالم .
( المسألة التاسعة ) - لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في استحباب
المبادرة بالصلاة في أول وقتها لما استفاض من الأخبار الدالة على أفضلية أول الوقت :
ومنها - ما رواه في الكافي في الصحيح عن معاوية بن عمار أو ابن وهب ( 2 )
قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لكل صلاة وقتان وأول الوقت أفضلهما " .
وما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 3 ) قال : " سمعت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول إذا دخل وقت الصلاة فتحت أبواب السماء لصعود
الأعمال فما أحب أن يصعد عمل أول من عملي ولا يكتب في الصحيفة أحد أول مني " .
وروى في الفقيه مرسلا ( 4 ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء وأبواب الجنان واستجيب الدعاء فطوبى لمن رفع
له عند ذلك عمل صالح " .
وروى في الكافي في الصحيح عن زرارة ( 5 ) قال : " قال أبو جعفر ( عليه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 57 من المواقيت .
( 2 ) الوسائل الباب 3 من المواقيت .
( 3 ) الوسائل الباب 3 من المواقيت .
( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 12 من المواقيت .
( 5 ) الوسائل الباب 3 من المواقيت .