تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
الحبل المتين بعد نقل كلام الصدوق ودلالته على التوقف : والأولى عدم الخروج عما نطقت به الروايات المتكثرة وقال به جماهير الأصحاب . انتهى . وبالجملة فالمسألة لا تخلو من شوب الاشكال وإن كان ما ذكرناه من الحمل على التقية أقرب قريب .
( الرابع ) - ما دلت عليه الأخبار المتقدمة من تعليل الكراهة حال الطلوع والغروب بأن الشمس تطلع بين قرني شيطان وتغرب بين قرني شيطان قد ورد مثله في أخبار العامة ( 1 ) وقد ذكروا في معناه وجوها : قال في النهاية الأثيرية : فيه " الشمس تطلع بين قرني الشيطان " أي ناحيتي رأسه وجانبيه . وقيل القرن القوة أي حين تطلع يتحرك الشيطان ويتسلط فيكون كالمعين لها وقيل بين قرنيه أي أمتيه الأولين والآخرين . وكل هذا تمثيل لمن يسجد للشمس عند طلوعها فكأن الشيطان سول له ذلك فإذا سجد لها فكأن الشيطان مقترن بها . وقال في القاموس : قرن الشيطان وقرناه أمته والمتبعون لرأيه أو قوته وانتشاره وتسلطه . وقال الطيبي في شرح المشكاة : فيه وجوه : ( أحدها ) - أنه ينتصب قائما في وجه الشمس عند طلوعها ليكون طلوعها بين قرنيه أي فوديه فيكون مستقبلا لمن يسجد للشمس فتصير عبادتهم له ، فنهوا عن الصلاة في ذلك الوقت مخالفة لعبدة الشيطان . و ( ثانيها ) - أن يراد بقرنيه حزباه اللذان يبعثهما لاغواء الناس . و ( ثالثها ) - أنه من باب التمثيل شبه الشيطان في ما يسول لعبدة الشمس ويدعوهم إلى معاندة الحق بذوات القرون التي تعالج الأشياء وتدافعها بقرونها . و ( رابعها ) - أن يراد بالقرن القوة من قولهم إنا نقرن له أي نطيق ، ومعنى التثنية تضعيف القوة كما يقال " ما لي بهذا الأمر يد ولا يدان " أي لا قدرة ولا طاقة . انتهى . وقال شيخنا في الذكرى : قيل قرن الشيطان حزبه وهم عبدة الشمس يسجدون
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ج 1 ص 307 .