تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
( الثالث ) - المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنه لا يجوز تقديم شئ من هذه النوافل على الزوال إلا في يوم الجمعة كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى في باب صلاة الجمعة ، واستدل على ذلك بأن الصلاة وظيفة شرعية يتوقف شرعيتها على ثبوت ذلك عن الشارع والذي ثبت عنه هو كونها بعد الزوال في غير اليوم المشار إليه . أقول : ومن الأخبار الدالة على ذلك ما تقدم من الأخبار المستفيضة الدالة على أن للنافلة المذكورة وقتا محدودا معينا وإن اختلف في تقديره من الذراع والذراعين فما دونهما . وما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن أذينة عن عدة ( 1 ) " أنهم سمعوا أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا يصلي من النهار حتى تزول الشمس ولا من الليل بعد ما يصلي العشاء حتى ينتصف الليل " . وعن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " كان علي ( عليه السلام ) لا يصلي من الليل شيئا إذا صلى العتمة حتى ينتصف الليل ولا يصلي من النهار شيئا حتى تزول الشمس " . وعن زرارة ( 3 ) قال : " سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يصلي من النهار شيئا حتى تزول الشمس فإذا زال النهار قدر نصف إصبع صلى ثماني ركعات . . الحديث " وروى في الفقيه مرسلا قال : " قال أبو جعفر ( عليه السلام ) كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . . الحديث كما تقدم " . إذا عرفت هذا فاعلم أنه قد ورد في مقابلة ما ذكرنا من هذه الأخبار جملة منها أيضا دالة على خلاف ما دلت عليه الأخبار المذكورة : ومنها - ما رواه ثقة الاسلام والشيخ عن محمد بن مسلم ( 4 ) قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يشتغل عن الزوال أيعجل من أول النهار ؟ فقال نعم إذا علم أنه يشتغل فيعجلها في صدر النهار كلها " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 36 من المواقيت . ( 2 ) الوسائل الباب 36 من المواقيت . ( 3 ) الوسائل الباب 36 من المواقيت . ( 4 ) الوسائل الباب 37 من المواقيت .