واستدل في المعتبر على ما ذهب إليه من الامتداد بامتداد المثل بصحيحة زرارة
المذكورة حيث قال بعد ذكرها : وهذا يدل على بلوغ المثل والمثلين لأن التقدير أن
الحائط ذراع ، فحينئذ ما روى من القامة والقامتين جار هذا المجرى ويدل عليه ما روى
علي بن حنظلة ، ثم أورد الرواية كما قدمناه وهي مقتضية لتفسير القامة بالذراع ونحوها
غيرها كما تقدم ذكره ، قال وبهذا الاعتبار يعود اختلاف كلام الشيخ لفظيا . انتهى .
وفيه أنه وإن دلت الأخبار المذكورة على تفسير القامة بالذراع إلا أنه لا يصح حمل
القامة في الصحيحة المذكورة على ذلك لقوله ( عليه السلام ) فيها تفصيلا لاجمال الكلام
المتقدم " فإذا بلغ فيؤك ذراعا وإذا بلغ فيؤك ذراعين " فإنه صريح في أن الذراع
المعتبر إنما هو من قامة الانسان وهو زيادة فيئه بعد الزوال إلى الذراع والذراعين ،
فالقامة المذكورة في الخبر إنما أريد بها قامة الانسان لا الذراع ليتم له ما توهمه من عود
اختلاف كلام الشيخ لفظيا . ويزيدك ايضاحا لما ذكرناه من أن المراد بالقامة في جدار
مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قامة الانسان ما قدمناه في آخر المسألة الرابعة من
المقصد المتقدم من عبارة كتاب الفقه الرضوي حيث قال فيها " وإنما سمي ظل القامة قامة لأن
حائط مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان قامة انسان . . إلى آخر ما تقدم
مشروحا موضحا " وبذلك يظهر ضعف القول المذكور .
واستدل على القول الثالث بظواهر جملة من الأخبار المتضمنة لاستحباب هذه
النوافل قبل الفريضة بقول مطلق كقولهم ( عليهم السلام ) فيما قدمناه من الأخبار ( 1 )
" فإذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلا أن بين يديها سبحة وهي ثمان ركعات
إن شئت طولت وإن شئت قصرت " وفيه أن الأخبار الدالة على التحديد بالذراع
والذراعين والقدمين والأربعة أقدام توجب تقييد اطلاق هذه الأخبار كما تقدم ذكره .
وأما ما جنح إليه صاحب الذخيرة - من حمل روايات التحديد على الأفضلية
هامش
( 1 ) ص 136 .