تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ابن الهذيل عن الكاظم ( عليه السلام ) ثم ساق الرواية كما قدمناه . وقال في حاشية الكتاب : النباض بالنون والباء الموحدة وآخره ضاد معجمة أصله من " نبض الماء إذا سال " وربما قرى بالباء الموحدة والياء المثناة من تحت . انتهى . أقول : وقد نسب جملة من علماء الإجازة إلى هذه القرية كما ذكر في الإجازات ويشير إليها حديث جويرية بن مسهر في رد الشمس على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما رجع من قتال الخوارج ( 1 ) وظاهر كلام شيخنا المذكور أن الرواية المشهورة بين المحدثين بالنون والباء . وقال ( قدس سره ) في الكتاب المذكور : والقبطية بكسر القاف واسكان الباء الموحدة وتشديد الياء منسوبة إلى القبط ثياب تتخذ بمصر . انتهى : وقال في كتاب المصباح المنير : القبط بالكسر نصارى مصر الواحد قبطي على غير القياس ، والقبطي بالضم ثوب من كتان رقيق يعمل بمصر نسبة إلى القبط على غير القياس فرقا بين الانسان والثوب وثياب قبطية بالضم أيضا وجبة قبطية والجمع قباطي . انتهى . وقال في كتاب مجمع البحرين : في الحديث " الفجر الصادق هو المعترض كالقباطي " بفتح القاف وتخفيف الموحدة قبل الألف وتشديد الياء بعد الطاء المهملة : ثياب بيض رقيقة تجلب من مصر واحدها قبطي بضم القاف نسبة إلى القبط بكسر القاف وهم أهل مصر ، والتغيير في النسبة هنا للاختصاص كما في الدهري بالضم نسبة إلى الدهر بالفتح ، وهذا التغيير إنما اعتبر في الثياب فرقا بين الانسان وغيره فأما في الناس فيبنى على اعتبار الأصل فيقال رجل قبطي وجماعة قبطية بالكسر لا غير . انتهى .
( الرابع ) - قال شيخنا العلامة ( قدس سره ) في كتاب المنتهى : اعلم أن ضوء النهار من ضيا الشمس وإنما يستضئ بها ما كان كمدا في نفسه كثيفا في جوهره كالأرض والقمر وأجزاء الأرض المتصلة والمنفصلة ، وكل ما يستضئ من جهة الشمس فإنه يقع له ظل من ورائه ، وقد قدر الله تعالى بلطيف حكمته دوران الشمس حول الأرض فإذا كانت تحتها وقع ظلها فوق الأرض على شكل مخروط ويكون الهواء المستضئ بضياء
هامش
( 1 ) ج 9 ص 550 .