ابن الهذيل عن الكاظم ( عليه السلام ) ثم ساق الرواية كما قدمناه . وقال في حاشية الكتاب :
النباض بالنون والباء الموحدة وآخره ضاد معجمة أصله من " نبض الماء إذا سال " وربما
قرى بالباء الموحدة والياء المثناة من تحت . انتهى . أقول : وقد نسب جملة من علماء الإجازة
إلى هذه القرية كما ذكر في الإجازات ويشير إليها حديث جويرية بن مسهر في رد الشمس
على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما رجع من قتال الخوارج ( 1 ) وظاهر كلام شيخنا
المذكور أن الرواية المشهورة بين المحدثين بالنون والباء . وقال ( قدس سره ) في الكتاب المذكور :
والقبطية بكسر القاف واسكان الباء الموحدة وتشديد الياء منسوبة إلى القبط ثياب تتخذ
بمصر . انتهى : وقال في كتاب المصباح المنير : القبط بالكسر نصارى مصر الواحد
قبطي على غير القياس ، والقبطي بالضم ثوب من كتان رقيق يعمل بمصر نسبة إلى القبط
على غير القياس فرقا بين الانسان والثوب وثياب قبطية بالضم أيضا وجبة قبطية والجمع
قباطي . انتهى . وقال في كتاب مجمع البحرين : في الحديث " الفجر الصادق هو المعترض
كالقباطي " بفتح القاف وتخفيف الموحدة قبل الألف وتشديد الياء بعد الطاء المهملة :
ثياب بيض رقيقة تجلب من مصر واحدها قبطي بضم القاف نسبة إلى القبط بكسر
القاف وهم أهل مصر ، والتغيير في النسبة هنا للاختصاص كما في الدهري بالضم نسبة
إلى الدهر بالفتح ، وهذا التغيير إنما اعتبر في الثياب فرقا بين الانسان وغيره فأما في الناس
فيبنى على اعتبار الأصل فيقال رجل قبطي وجماعة قبطية بالكسر لا غير . انتهى .
( الرابع ) - قال شيخنا العلامة ( قدس سره ) في كتاب المنتهى : اعلم أن
ضوء النهار من ضيا الشمس وإنما يستضئ بها ما كان كمدا في نفسه كثيفا في جوهره
كالأرض والقمر وأجزاء الأرض المتصلة والمنفصلة ، وكل ما يستضئ من جهة الشمس
فإنه يقع له ظل من ورائه ، وقد قدر الله تعالى بلطيف حكمته دوران الشمس حول الأرض
فإذا كانت تحتها وقع ظلها فوق الأرض على شكل مخروط ويكون الهواء المستضئ بضياء
هامش
( 1 ) ج 9 ص 550 .