وما رواه في الكافي والتهذيب عن إسماعيل بن مهران قال : كتبت إلى الرضا
( عليه السلام ) وقد تقدمت في صدر المسألة ، ورواية داود بن فرقد عن بعض
أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وقد تقدمت ثمة أيضا .
وما رواه الشيخ في الموثق عن زرارة ( 1 ) قال : " سألت أبا جعفر وأبا عبد الله
( عليهما السلام ) عن الرجل يصلي العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق ؟ فقال لا بأس به " .
واستدل في المدارك أيضا على ذلك بما رواه الشيخ في الموثق عن عبيد الله وعمران
ابني علي الحلبي ( 2 ) قالا " كنا نختصم في الطريق في الصلاة صلاة العشاء الآخرة قبل
سقوط الشفق وكان منا من يضيق بذلك صدره فدخلنا على أبي عبد الله ( عليه السلام )
فسألناه عن صلاة العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق فقال لا بأس بذلك " .
وفي الصحيح عن أبي عبيدة ( 3 ) قال : " سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا كانت ليلة مظلمة وريح ومطر صلى المغرب ثم
مكث قدر ما يتنفل الناس ثم أقام مؤذنه ثم صلى العشاء ثم انصرفوا " .
وعن عبيد الله الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " لا بأس أن تؤخر
المغرب في السفر حتى يغيب الشفق ، ولا بأس بأن تعجل العتمة في السفر قبل أن يغيب الشفق "
أقول : ومن هذا القبيل ما تقدم في موثقة جميل بن دراج ( 5 ) من قوله : " قلت
فالعشاء الآخرة قبل أن يسقط الشفق ؟ فقال لعلة لا بأس " .
ثم قال في المدارك : وجه الدلالة أنه لولا دخول وقت العشاء قبل ذهاب الشفق
لما جاز تقديمها عليه مطلقا كما لا يجوز تقديم المغرب على الغروب .
احتج الشيخان - على ما نقله في المدارك والمختلف - بصحيحة الحلبي ( 6 ) قال :
" سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) متى تجب العتمة ؟ قال إذا غاب الشفق والشفق الحمرة "
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 22 من المواقيت .
( 2 ) الوسائل الباب 22 من المواقيت .
( 3 ) الوسائل الباب 22 من المواقيت .
( 4 ) الوسائل الباب 22 من المواقيت .
( 5 ) ص 179 .
( 6 ) الوسائل الباب 23 من المواقيت .