تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
( المقام الثالث ) - ما دل عليه خبر مسعدة بن صدقة من كفر تارك الصلاة تهاونا واستخفافا قد ورد في جملة من الأخبار أيضا : منها - ما رواه في الكافي عن عبيد ابن زرارة ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الكبائر فقال هن في كتاب علي ( عليه السلام ) سبع : الكفر بالله وقتل النفس وعقوق الوالدين وأكل الربا بعد البينة وأكل مال اليتيم ظلما ، إلى أن قال قلت فأكل درهم من مال اليتيم ظلما أكبر أم ترك الصلاة ؟ قال ترك الصلاة . قلت فما عددت ترك الصلاة في الكبائر ؟ فقال أي شئ أول ما قلت لك ؟ قال قلت الكفر بالله . قال فإن تارك الصلاة كافر يعني من غير علة " ومنها - ما رواه الصدوق في كتاب ثواب الأعمال والبرقي في المحاسن بسندهما عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما بين المسلم وبين أن يكفر إلا أن يترك الصلاة الفريضة متعمدا أو يتهاون بها فلا يصليها " وروى أيضا في كتاب ثواب الأعمال عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) عن جابر قال " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما بين الكفر والايمان إلا ترك الصلاة " . والمفهوم من كلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) حمل الكفر هنا على غير المعنى المشهور المتبادر منه وذلك فإن للكفر في الأخبار اطلاقات عديدة : ( الأول ) - كفر الجحود وهذا مما لا خلاف في ايجابه للقتل وثبوت الارتداد به عن الدين . ( الثاني ) - كفر النعمة وعدم الشكر عليها ومنه قوله عز وجل حكاية عن سليمان على نبينا وآله وعليه السلام ( ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم " ( 4 ) وقوله تعالى : " لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 46 من جهاد النفس . ( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 11 من أعداد الفرائض . ( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 11 من أعداد الفرائض . ( 4 ) سورة النمل ، الآية 40 .