بالحناء ما يشبه النساء من التخطيط والنقش بالحناء ، قال وقد ورد النهي عن التشبه بالنساء
وذمه فلعل الانكار كان لذلك . أقول : والكل عندي بمحل من التكلف الذي
لا ضرورة إليه بعد ما ذكرناه وانطباق سياق الخبر على هذه الاحتمالات على غاية
من البعد . والله العالم .
( فصل ) روى في الكافي والفقيه عن الحسن بن الجهم ( 1 ) قال : " دخلت على
أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) وقد اختضب بالسواد فقلت أراك اختضبت
بالسواد ؟ فقال إن في الخضاب أجرا والخضاب والتهيئة مما يزيد الله به في عفة النساء ولقد
ترك النساء العفة بترك أزواجهن لهن التهيئة . قال قلت له بلغنا أن الحناء يزيد في الشيب ؟
فقال أي شئ يزيد في الشيب الشيب يزيد في كل يوم " .
وعن مسكين أبي الحكم عن رجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال :
" جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فنظر إلى الشيب في لحيته فقال النبي نور
ثم قال من شاب شيبة في الاسلام كانت له نورا يوم القيامة قال فخضب الرجل بالحناء
ثم جاء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلما رأى الخضاب قال نور واسلام .
فخضب الرجل بالسواد فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) نور واسلام وايمان ورغبة
إلى نسائكم ورهبة في قلوب عدوكم " .
وعن العباس بن موسى الوراق عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " دخل
قوم على أبي جعفر ( عليه السلام ) فرأوه مختضبا بالسواد فسألوه فقال إني رجل أحب
النساء وأنا أتصنع لهن " .
وعن خالد الزيدي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " دخل قوم
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 46 من آداب الحمام
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 44 من آداب الحمام
( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 41 من آداب الحمام
( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 46 من آداب الحمام