آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) وجب غسل يده إن كان رطبا وإن كان يابسا مسحه
بالتراب . وقال المفيد : ان مس جسد الانسان كلب أو خنزير أو فأرة أو وزغة وكان
يابسا مسحه بالتراب ، ثم قال وإذا صافح الكافر ولم يكن في يده رطوبة مسحها ببعض
الحيطان أو التراب . وحكى العلامة في المختلف عن ابن حمزة ايجاب مسح البدن بالتراب
إذا اصابه الكلب أو الخنزير أو الكافر بغير رطوبة . وحكى المحقق في المعتبر عن الشيخ
في المبسوط أنه قال كل نجاسة أصابت البدن وكانت يابسة لا يجب غسلها وإنما يستحب
مسح اليد بالتراب . وقد ذكر جمع من الأصحاب انهم لم يعرفوا للمسح المذكور وجوبا
أو استحبابا وجها ولا دليلا . وقد ذكر العلامة في المنتهى استحبابه أيضا من ملاقاة
البدن للكلب أو الخنزير باليبوسة بعد حكمه بوجوب الغسل مع كون الملاقاة برطوبة ، ثم
ذكر الدليل على ايجاب الغسل وقال بعد ذلك اما مسح الجسد فشئ ذكره بعض
الأصحاب ولم يثبت .
( المسألة السادسة ) قال في المدارك اعتبر المرتضى ( رضي الله عنه ) على
ما نقل عنه في إزالة النجاسة بالقليل ورود الماء على النجاسة فلو عكس نجس الماء ولم يفد
المحل طهارة ، وبه قطع العلامة في جملة من كتبه . انتهى . أقول : قال في المنتهى إذا
أراد غسل الثوب بالماء القليل ينبغي ان يورد الماء عليه ، ولو صبه في الاناء ثم غمسه فيه
لم يطهر ، قاله السيد وهو جيد ، وفرق بين ورود النجاسة على الماء وورود الماء عليها .
وبذلك صرح أيضا الشهيد في الدروس فقال ويشترط الورود حيث يمكن . ونحوه في
البيان فقال ويشترط ورود الماء على النجاسة فلو عكس نجس الماء القليل ولم يطهره إلا
في نحو الاناء فإنه يكفي الملاقاة ثم الانفصال . وقال في الذكرى الظاهر اشتراط ورود الماء
على النجاسة لقوته إذ الوارد عامل . وللنهي عن إدخال اليد في الاناء ، فلو عكس
نجس الماء ولم يطهر ، وهذا ممكن في غير الأواني وشبهها مما لا يمكن فيه الورود إلا أن
يكتفى بأول وروده ، ثم قال مع أن عدم اعتباره مطلقا متوجه لان امتزاج الماء بالنجاسة