بهذا اللفظ مشعر بنوع تردد وتوقف كما لا يخفى إذ لا وجه له إلا ما ذكرناه .
( المسألة الرابعة ) مذهب الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) لا نعلم فيه
مخالفا أنه يكفي صب الماء في بول الرضيع من غير غسل ونقل عليه الشيخ في الخلاف
اجماع الفرقة .
والمستند فيه بعد الاجماع الأصل السالم من المعارض وما رواه الشيخ في الحسن
على المشهور بإبراهيم بن هاشم الصحيح على الاصطلاح الغير الصحيح عندي وعند جملة
من المحققين عن الحلبي ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن بول الصبي ؟
قال تصب عليه الماء فإن كان قد أكل فاغسله غسلا ، والغلام والجارية شرع سواء "
وأيد بعضهم هذه الرواية برواية السكوني عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 2 )
" أن عليا ( عليه السلام ) قال : لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم
لأن لبنها يخرج من مثانة أمها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا بوله قبل أن يطعم
لأن لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين " وفيه اشكال يعلم مما قدمنا من الكلام
في هذه الرواية ، وفي الفقه الرضوي ( 3 ) " وإن كان بول الغلام الرضيع فصب عليه
الماء صبا وإن كان قد أكل الطعام فاغسله والغلام والجارية سواء " .
إلا أنه قد روى الشيخان الكليني والطوسي في الحسن عن الحسين بن أبي العلاء ( 4 )
قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصبي يبول على الثوب ؟ قال تصب عليه
الماء قليلا ثم تعصره " وروى الشيخ في الموثق عن سماعة ( 5 ) قال : " سألته عن بول الصبي
يصيب الثوب ؟ فقال اغسله . قلت فإن لم أجد مكانه ؟ قال اغسل الثوب كله " وظاهر
الخبرين المذكورين كما ترى المنافاة لما تقدم .
وقد أجاب الشيخ في الإستبصار عن الخبر الثاني بحمل الغسل على الصب أو على
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 3 من النجاسات .
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 3 من النجاسات .
( 3 ) ص 6 .
( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 3 من النجاسات .
( 5 ) رواه في الوسائل في الباب 3 من النجاسات .