عن عبد الحميد بن سعيد ( 1 ) قال : " بعث أبو الحسن ( عليه السلام ) غلاما يشتري له
بيضا فأخذ الغلام بيضة أو بيضتين فقامر بهما فلما أتى به أكله فقال مولى له أن فيه من
القمار قال فدعا بطشت فتقيأ فقاءه " بقي الكلام في بطلان الصلاة لو أخل بقيئه وعدمه
والأظهر الثاني لعدم الدليل عليه .
( المسألة الخامسة ) المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) من
غير خلاف العفو عن نجاسة ثوب المربية للصبي ذات الثوب الواحد إذا غسلته
في اليوم مرة ، واستدل الفاضلان في المعتبر والمنتهى على ذلك بما رواه الشيخ عن
أبي حفص عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " سئل عن امرأة ليس لها إلا قميص
ولها مولود فيبول عليها كيف تصنع ؟ قال تغسل القميص في اليوم مرة " وأن تكرار
بول الصبي يمنع التمكن من إزالته فجرى مجرى دم القرح الذي لا يمنع من استصحاب
الثوب في الصلاة ، قال المحقق فكما يجب اتباع الرواية هناك دفعا للحرج فكذا هنا لتحقق
الحرج في الإزالة . وقال في المعالم بعد نقل ذلك : وهذه الحجة بينة الوهن فإن الرواية
ضعيفة السند فلا تصلح لتأسيس حكم شرعي ، واعتبار الحرج يقتضي إناطة الحكم بما
يندفع معه لا بالزمان المعين والالحاق بدم القرح قياس ، ووجوب اتباع الرواية هناك
ليس باعتبار الحرج وإنما هو لصلاحيتها لاثبات الحكم وجهة الحرج مؤيدة لها ، وحيث إن الصلاحية هنا منتفية فلا معنى لكون وجوب الاتباع هناك موجبا لوجوبه هنا . انتهى .
وهو جيد وجيه بالنسبة إلى تعليل المحقق المذكور بعد الرواية فإن الأولى يجعله وجها
للنص لا علة مستقلة لما ذكره في المعالم . وأما رد النص فهو مبني على تصلب هذا القائل
في هذا الاصطلاح ومثله صاحب المدارك حيث قال بعد الطعن في سند الرواية : والأولى
وجوب الإزالة مع الامكان وسقوطها مع المشقة الشديدة دفعا للحرج . والعجب منهما
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 35 من أبواب ما يكتسب به
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 4 من أبواب النجاسات .