تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل أن يطعما فلم يغسل بولهما من ثوبه " والتأويل بكونه لم يغسله وإن صب عليه الماء وإن احتمل لكن الظاهر بعده عن السياق ، ولو كان كذلك لكان الظاهر أن يقول ( عليه السلام ) " بل صب عليه الماء " أو نحو ذلك ، إلا أنه قد روى في البحار أيضا ( 1 ) عن كتاب الملهوف على قتلى الطفوف للسيد رضي الدين بن طاووس بسنده عن أم الفضل زوجة العباس " أنها جاءت بالحسين ( عليه السلام ) إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فبال على ثوبه فقرضته فبكى فقال مهلا يا أم الفضل فهذا ثوبي يغسل وقد أوجعت ابني " والظاهر أن المراد بالغسل الصب . وكيف كان فالعمل على أدلة القول المشهور لأرجحيتها بوضوح الصحة فيها والظهور مع اعتضادها بعمل الطائفة قديما وحديثا وارجاع ما عارضها إلى قائله حسبما ورد به الأمر عنهم ( عليهم السلام ) .
( الموضع الثالث ) خرء الدجاج غير الجلال وهذا من الكلية الأولى ، فالمشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) طهارته وعن الشيخين القول بنجاسته وظاهر الشيخ في التهذيب والاستبصار الموافقة على الطهارة فينحصر الخلاف في الشيخ المفيد والمعتمد القول بالطهارة للأصل وقوله ( عليه السلام ) في موثقة عمار المتقدمة في صدر الباب ( 2 ) " كل ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه " وقول الصادق ( عليه السلام ) في موثقة زرارة الواردة في الصلاة في الجلود والأوبار ( 3 ) " إن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شئ منه جائزة . . . الحديث " وخصوص رواية وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 4 ) " أنه قال لا بأس بخرء الدجاج والحمام يصيب الثوب " .
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب النجاسات ( 2 ) ص 5 ( 3 ) المروي في الوسائل في الباب 9 من أبواب النجاسات . ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب 10 من أبواب النجاسات .