رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل أن يطعما فلم يغسل بولهما من ثوبه " والتأويل بكونه
لم يغسله وإن صب عليه الماء وإن احتمل لكن الظاهر بعده عن السياق ، ولو كان
كذلك لكان الظاهر أن يقول ( عليه السلام ) " بل صب عليه الماء " أو نحو ذلك ،
إلا أنه قد روى في البحار أيضا ( 1 ) عن كتاب الملهوف على قتلى الطفوف للسيد
رضي الدين بن طاووس بسنده عن أم الفضل زوجة العباس " أنها جاءت بالحسين ( عليه
السلام ) إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فبال على ثوبه فقرضته فبكى فقال مهلا
يا أم الفضل فهذا ثوبي يغسل وقد أوجعت ابني " والظاهر أن المراد بالغسل الصب .
وكيف كان فالعمل على أدلة القول المشهور لأرجحيتها بوضوح الصحة فيها والظهور
مع اعتضادها بعمل الطائفة قديما وحديثا وارجاع ما عارضها إلى قائله حسبما ورد به
الأمر عنهم ( عليهم السلام ) .
( الموضع الثالث ) خرء الدجاج غير الجلال وهذا من الكلية الأولى ،
فالمشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) طهارته وعن الشيخين القول بنجاسته
وظاهر الشيخ في التهذيب والاستبصار الموافقة على الطهارة فينحصر الخلاف في الشيخ المفيد
والمعتمد القول بالطهارة للأصل وقوله ( عليه السلام ) في موثقة عمار المتقدمة في
صدر الباب ( 2 ) " كل ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه " وقول الصادق ( عليه السلام )
في موثقة زرارة الواردة في الصلاة في الجلود والأوبار ( 3 ) " إن كان مما يؤكل لحمه
فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شئ منه جائزة . . . الحديث "
وخصوص رواية وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 4 ) " أنه قال
لا بأس بخرء الدجاج والحمام يصيب الثوب " .
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب النجاسات
( 2 ) ص 5
( 3 ) المروي في الوسائل في الباب 9 من أبواب النجاسات .
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب 10 من أبواب النجاسات .