( عليه السلام ) ( 1 ) " أنه كره سؤر ولد الزنا واليهودي والنصراني والمشرك وكل من
خالف الاسلام . وكان أشد ذلك عنده سؤر الناصب " ولا اشكال ولا خلاف في أن
المراد بالكراهة هنا التحريم والنجاسة ، وقد وقع ذلك معلقا على هذه العناوين المذكورة ومنها
المشرك ومن خالف الاسلام . وكل من هذه العنوانات أوصاف لموصوفات محذوفة قد
شاع التعبير بها عنها من لفظ الرجل أو الشخص أو الذات أو نحو ذلك ، ولا ريب في
صدق هذه الموصوفات على جملة البدن وجميع أجزائه كصدق الكلب على جملته كما اعترف
به فكما أن الكلب اسم لهذه الجملة فالرجل أيضا كذلك ونحوه الشخص .
و ( ثالثا ) أنا قد أوضحنا سابقا دلالة إحدى الآيتين المشار إليهما في
كلامه على النجاسة في المقام وبينا ضعف ما أورد عليها من الالزام وبه يتم المطلوب
والمرام . والله العالم .
وتمام تحقيق القول في هذا الفصل يتوقف على رسم مسائل : ( الأولى ) المشهور
بين متأخري الأصحاب هو الحكم باسلام المخالفين وطهارتهم ، وخصوا الكفر والنجاسة
بالناصب كما أشرنا إليه في صدر الفصل وهو عندهم من أظهر عداوة أهل البيت ( عليهم
السلام ) والمشهور في كلام أصحابنا المتقدمين هو الحكم بكفرهم ونصبهم ونجاستهم
وهو المؤيد بالروايات الإمامية ، قال الشيخ ابن نوبخت ( قدس سره ) وهو من متقدمي
أصحابنا في كتابه فص الياقوت : دافعوا النص كفرة عند جمهور أصحابنا ومن أصحابنا
من يفسقهم . . الخ . وقال العلامة في شرحه أما دافعوا النص على أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) بالإمامة فقد ذهب أكثر أصحابنا إلى تكفيرهم لأن النص معلوم بالتواتر من
دين محمد ( صلى الله عليه وآله ) فيكون ضروريا أي معلوما من دينه ضرورة فجاحده
يكون كافرا كمن يجحد وجوب الصلاة وصوم شهر رمضان . واختار ذلك في المنتهى
فقال في كتاب الزكاة في بيان اشتراط وصف المستحق بالايمان ما صورته : لأن الإمامة
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 3 من الأسئار .