تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
( عليه السلام ) ( 1 ) " أنه كره سؤر ولد الزنا واليهودي والنصراني والمشرك وكل من خالف الاسلام . وكان أشد ذلك عنده سؤر الناصب " ولا اشكال ولا خلاف في أن المراد بالكراهة هنا التحريم والنجاسة ، وقد وقع ذلك معلقا على هذه العناوين المذكورة ومنها المشرك ومن خالف الاسلام . وكل من هذه العنوانات أوصاف لموصوفات محذوفة قد شاع التعبير بها عنها من لفظ الرجل أو الشخص أو الذات أو نحو ذلك ، ولا ريب في صدق هذه الموصوفات على جملة البدن وجميع أجزائه كصدق الكلب على جملته كما اعترف به فكما أن الكلب اسم لهذه الجملة فالرجل أيضا كذلك ونحوه الشخص . و ( ثالثا ) أنا قد أوضحنا سابقا دلالة إحدى الآيتين المشار إليهما في كلامه على النجاسة في المقام وبينا ضعف ما أورد عليها من الالزام وبه يتم المطلوب والمرام . والله العالم .
وتمام تحقيق القول في هذا الفصل يتوقف على رسم مسائل : ( الأولى ) المشهور بين متأخري الأصحاب هو الحكم باسلام المخالفين وطهارتهم ، وخصوا الكفر والنجاسة بالناصب كما أشرنا إليه في صدر الفصل وهو عندهم من أظهر عداوة أهل البيت ( عليهم السلام ) والمشهور في كلام أصحابنا المتقدمين هو الحكم بكفرهم ونصبهم ونجاستهم وهو المؤيد بالروايات الإمامية ، قال الشيخ ابن نوبخت ( قدس سره ) وهو من متقدمي أصحابنا في كتابه فص الياقوت : دافعوا النص كفرة عند جمهور أصحابنا ومن أصحابنا من يفسقهم . . الخ . وقال العلامة في شرحه أما دافعوا النص على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالإمامة فقد ذهب أكثر أصحابنا إلى تكفيرهم لأن النص معلوم بالتواتر من دين محمد ( صلى الله عليه وآله ) فيكون ضروريا أي معلوما من دينه ضرورة فجاحده يكون كافرا كمن يجحد وجوب الصلاة وصوم شهر رمضان . واختار ذلك في المنتهى فقال في كتاب الزكاة في بيان اشتراط وصف المستحق بالايمان ما صورته : لأن الإمامة
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 3 من الأسئار .
الحدائق الناضرة — صفحة 175 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني