تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
عجاب من هؤلاء الفضلاء الأطياب . فرع
الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في عموم النجاسة من الكافر لما تحله الحياة منه وما لا تحله الحياة إلا ما يأتي من كلام المرتضى ( رضي الله عنه ) في الفصل الثامن والتاسع من حكمه بطهارة ما لا تحله الحياة من نجس العين . وظاهر صاحب المعالم المناقشة في هذا المقام والميل إلى الطهارة حيث قال : نص جمع من الأصحاب على عدم الفرق في نجاسة الكافر بين ما تحله الحياة وما لا تحله الحياة ، وظاهر كلام العلامة في المختلف عدم العلم بمخالف في ذلك سوى المرتضى فإنه حكم بطهارة ما لا تحله الحياة من نجس العين ، وقد مرت حكاية خلافه آنفا وبينا أن الحجة المحكية عنه في ذلك ضعيفة ، ولكن الدليل المذكور هناك للحكم بالتسوية بين جميع الأجزاء لا يأتي هنا لخلو الأخبار عن تعليق الحكم بالتنجيس على الاسم كما وقع هناك ، وقد نبهنا على ما في التمسك بالآيتين من الاشكال فلا يتم التعلق بهما في هذا الحكم ، حيث وقع التعليق فيهما بالاسم ، وحينئذ يكون حكم ما لا تحله الحياة من الكافر خاليا من الدليل ، فيتجه التمسك فيه بالأصل إلى أن يثبت المخرج عنه . انتهى . أقول : فيه ( أولا ) إن الأخبار التي قدمناها دالة على نجاسة اليهود والنصارى قد علق الحكم فيها على عنوان اليهودي والنصراني الذي هو عبارة عن الشخص أو الرجل المنسوب إلى هاتين الذمتين ، ولا ريب أن الشخص والرجل عبارة عن هذا المجموع الذي حصل به الشخص في الوجود الخارجي ، ولا ريب في صدق هذا العنوان على جميع أجزاء البدن وجملته كصدق الكلب على أجزائه ، ومتى ثبت الحكم بالعموم في أهل الكتاب ثبت في غيرهم ممن يوافق على نجاستهم بطريق أولى . و ( ثانيا ) أنه قد روى الكليني في الحسن عن الوشاء عمن ذكره عن الصادق
الحدائق الناضرة — صفحة 174 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني