تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ما تقول في طعام أهل الكتاب ؟ فقال لا تأكله ، ثم سكت هنيئة ثم قال لا تأكله ، ثم سكت هنيئة ثم قال لا تأكله ولا تتركه تقول إنه حرام ولكن تتركه تنزها عنه ، أن في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير " قال شيخنا الشهيد الثاني على ما نقله عنه ولده في المعالم : تعليل النهي في هذه الرواية بمباشرتهم النجاسات يدل على عدم نجاسة ذواتهم إذ لو كانت نجسة لم يحسن التعليل بالنجاسة العرضية التي قد تتفق وقد لا تتفق . وحسنة الكاهلي ( 1 ) قال : " سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا عنده عن قوم مسلمين حضرهم رجل مجوسي أيدعونه إلى طعامهم ؟ قال أما أنا فلا أدعوه ولا أواكله وإني لأكره أن أحرم عليكم شيئا تصنعونه في بلادكم " . ورواية زكريا بن إبراهيم ( 2 ) قال : " دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقلت إني رجل من أهل الكتاب وإني أسلمت وبقي أهلي كلهم على النصرانية وأنا معهم في بيت واحد لم أفارقهم فآكل من طعامهم ؟ فقال لي يأكلون لحم الخنزير ؟ فقلت لا ولكنهم يشربون الخمر ، فقال لي كل معهم واشرب " . وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( 3 ) " وقد سأله عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال لا إلا أن يضطر إليه " وقد تقدمت في أدلة القول بالتنجيس وتقدم الجواب عنها . ورواية عمار الساباطي عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) قال " سألته عن الرجل هل يتوضأ من كوز أو إناء غيره إذا شرب منه على أنه يهودي ؟ فقال نعم . قلت من ذلك الماء الذي يشرب منه ؟ قال نعم " .
أقول : أما الاستدلال بالأصل كما ذكروه فيجب الخروج عنه بالدليل وهو
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 53 من الأطعمة المحرمة . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 53 من الأطعمة المحرمة . ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 14 من أبواب النجاسات . ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب 3 من أبواب الأسئار .