ما تقول في طعام أهل الكتاب ؟ فقال لا تأكله ، ثم سكت هنيئة ثم قال لا تأكله ،
ثم سكت هنيئة ثم قال لا تأكله ولا تتركه تقول إنه حرام ولكن تتركه تنزها عنه ،
أن في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير " قال شيخنا الشهيد الثاني على ما نقله عنه ولده في المعالم :
تعليل النهي في هذه الرواية بمباشرتهم النجاسات يدل على عدم نجاسة ذواتهم إذ لو
كانت نجسة لم يحسن التعليل بالنجاسة العرضية التي قد تتفق وقد لا تتفق .
وحسنة الكاهلي ( 1 ) قال : " سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا عنده عن
قوم مسلمين حضرهم رجل مجوسي أيدعونه إلى طعامهم ؟ قال أما أنا فلا أدعوه ولا أواكله
وإني لأكره أن أحرم عليكم شيئا تصنعونه في بلادكم " .
ورواية زكريا بن إبراهيم ( 2 ) قال : " دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام )
فقلت إني رجل من أهل الكتاب وإني أسلمت وبقي أهلي كلهم على النصرانية وأنا
معهم في بيت واحد لم أفارقهم فآكل من طعامهم ؟ فقال لي يأكلون لحم الخنزير ؟ فقلت
لا ولكنهم يشربون الخمر ، فقال لي كل معهم واشرب " .
وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( 3 ) " وقد سأله عن
اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال لا إلا أن يضطر إليه "
وقد تقدمت في أدلة القول بالتنجيس وتقدم الجواب عنها .
ورواية عمار الساباطي عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) قال " سألته عن الرجل هل
يتوضأ من كوز أو إناء غيره إذا شرب منه على أنه يهودي ؟ فقال نعم . قلت من ذلك
الماء الذي يشرب منه ؟ قال نعم " .
أقول : أما الاستدلال بالأصل كما ذكروه فيجب الخروج عنه بالدليل وهو
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 53 من الأطعمة المحرمة .
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 53 من الأطعمة المحرمة .
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 14 من أبواب النجاسات .
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب 3 من أبواب الأسئار .