السلام ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بدأ بالسدر والثانية بثلاثة مثاقيل من كافور
ومثقال من مسك ودعا بالثالثة قربة مشدودة الرأس فأفاضها عليه ثم أدرجه " .
ومما يدل على القول المشهور ما رواه في الكافي عن محمد بن مسلم عن الصادق ( عليه
السلام ) ( 1 ) قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا تجمروا الأكفان ولا تمسحوا موتاكم
بالطيب إلا بالكافور فإن الميت بمنزلة المحرم " رواه الصدوق في العلل والخصال عن أبي بصير
ومحمد بن مسلم عن الصادق ( عليه السلام ) مثله . وما رواه الحميري في قرب الإسناد عن
محمد بن عبد الله الجعفري ( 2 ) قال : " رأيت جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ينفض بكمه
المسك على الكفن ويقول ليس هذا من الحنوط في شئ " وما رواه في الكافي عن
يعقوب بن يزيد عن عدة من أصحابنا عن الصادق ( عليه السلام ) قال ( 3 ) : " لا يسخن
للميت الماء لا يعجل له النار ولا يحنط بمسك " ومما يؤيد ما ذكرناه من حمل الأخبار
الأولة على التقية ما رواه في الكافي عن داود بن سرحان ( 4 ) قال : " مات أبو عبيدة
الحذاء وأنا بالمدينة فأرسل إلي أبو عبد الله ( عليه السلام ) بدينار وقال اشتر بهذا حنوطا
واعلم أن الحنوط هو الكافور ولكن اصنع كما يصنع الناس . قال فلما مضيت اتبعني
بدينار وقال اشتر بهذا كافورا " أقول : الظاهر أن الدينار الأول للحنوط الذي يحنط
به الناس وهو ما يتخذه العامة من الكافور المخلوط بأنواع الطيب والدينار الثاني للكافور
خاصة ليكون جامعا بين السنة والتقية . ويؤكد ذلك ما رواه في الكافي والتهذيب في
الصحيح عن داود بن سرحان ( 5 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في كفن
أبي عبيدة الحذاء إنما الحنوط الكافور ولكن اذهب فاصنع كما يصنع الناس " وقال في
الفقه الرضوي ( 6 ) : " وروي أنه لا يقرب الميت من الطيب شيئا ولا البخور إلا الكافور
فإن سبيله سبيل المحرم . وروي اطلاق المسك فوق الكفن وعلى الجنازة لأن في ذلك
هامش
1 ) رواه في الوسائل في الباب 6 من أبواب التكفين
2 ) رواه في الوسائل في الباب 6 من أبواب التكفين
3 ) رواه في الوسائل في الباب 6 من أبواب التكفين
4 ) رواه في الوسائل في الباب 6 من أبواب التكفين
5 ) رواه في الوسائل في الباب 6 من أبواب التكفين
6 ) ص 20