قوله ( عليه السلام ) في بعضها ( 1 ) " إن الله جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا "
وفي آخر ( 2 ) " هو بمنزلة الماء " وفي ثالث ( 3 ) " هو أحد الطهورين " ونحو ذلك - هو
أنه في كل موضع تكون الطهارة المائية رافعة مبيحة للصلاة فإن التيمم يقع بدلا عنها
فحيثما ثبتت الطهارة المائية ثبتت البدلية ، إنما الاشكال فيما لو لم يكن كذلك كوضوء
الحائض للذكر ونوم الجنب والأغسال المستحبة على المشهور من عدم كونها رافعة ،
وحينئذ فتوقفه في المدرك في البدلية عن الغسل المستحب على تقدير كونه رافعا لعدم
النص لا وجه له ، لأنه وإن لم يرد بذلك نص على الخصوص إلا أنه داخل تحت اطلاق
الأخبار المذكورة وهو كاف في الاستدلال . وظاهر كلام شيخنا في الروض ورود
النص ببدلية التيمم عن غسل الاحرام خاصة من بين الأغسال المستحبة ، ولم أقف عليه
فيما حضرني من كتب الأخبار .
وممن ناقش في هذا الحكم على اطلاقه أيضا الفاضل الخوانساري في شرحه على
الدروس حيث قال - بعد قول المصنف : ويستحب التيمم بدلا من الوضوء المستحب
الرافع - ما هذا لفظه : " في هذا الحكم على اطلاقه نظر بل استحباب التيمم إنما
يكون فيما فيه نص أو اجماع أو شهرة وليس كذلك كل ما يستحب فيه الوضوء الرافع
كما هو الظاهر ، نعم ما ورد فيه الأمر الاستحبابي بالطهارة مطلقا كما ورد في دخول
المساجد لم يبعد أيضا الحكم باستحباب التيمم حال فقدان الماء لأنه طهور أيضا " انتهى .
وملخصه أنه ينبغي ملاحظة الدليل في جزئيات الأحكام فإن دل على أنه مما يستحب
فيه الطهارة فلا اشكال في استحباب التيمم بدلا عنه الظهار قوله سبحانه : " ولكن يريد
هامش
1 ) رواه في الوسائل في الباب 23 من أبواب التيمم
2 ) رواه في الوسائل في الباب 23 من أبواب التيمم
3 ) ورد في صحيحة زرارة المروية في الوسائل في الباب 21 من التيمم " أن التيمم
أحد الطهورين " وفي صحيحة محمد بن مسلم المروية في الوسائل في الباب 14 و 23 من التيمم
" قد فعل أحد الطهورين "