على تيمم ثم جاء رجل ومعه قربتان من ماء ؟ قال بقطع الصلاة ويتوضأ ثم يبني على واحدة "
ورواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب .
وعن الحسن الصيقل قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل تيمم
ثم قام يصلي فمر به نهر وقد صلى ركعة ؟ قال فليغتسل وليستقبل الصلاة . قلت إنه قد
صلى صلاته كلها ؟ قال لا يعيد " .
وفي الفقه الرضوي " فإذا كبرت في صلاتك تكبيرة الافتتاح وأوتيت بالماء
فلا تقطر الصلاة ولا تنقض تيممك وامض في صلاتك " .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الذي يدل على القول الأول من هذه الأخبار صحيحة
زرارة ورواية عبد الله بن عاصم ، والذي يدل على الثاني رواية محمد بن حمران وعبارة
كتاب الفقه ، ولعل مستند ابن الجنيد هو رواية زرارة وهي الأخيرة إلا أن في دلالتها
على ما ذكره من التفصيل اشكالا . وبالجملة فهذه روايات المسألة التي وصلت إلينا ومنها
يعلم عدم الدليل على ما عدا القولين الأولين المشهورين .
وأجاب العلامة في المنتهى عن روايتي زرارة وعبد الله بن عاصم بالحمل على
الاستحباب أو على أن المراد بالدخول في الصلاة الشروع في مقدماتها كالأذان وبقوله :
" ما لم يركع " ما لم يتلبس بالصلاة وبقوله : " وإن كان قد ركع " دخوله فيها اطلاقا
لاسم الجزء على الكل . والأول من محامله وهو الحمل على الاستحباب قد اختاره جملة
ممن تأخر عنه ، وأما الحمل الثاني فردوه بالبعد غاية البعد عن الظاهر وبذلك اعترف
في الذكرى والمدارك ، وأما الحمل على استحباب فسيأتي ما فيه إن شاء الله تعالى .
وقال المحقق في المعتبر بعد الاحتجاج برواية محمد بن حمران على ما اختاره : فإن احتج
الشيخ بالروايات الدالة لا على الرجوع ما لم يركع فالجواب عنها أن أصلها عبد الله بن عاصم
فهي في التحقيق رواية واحدة وتعارضها روايتنا وهي أرجح من وجوه : ( أحدها ) - أن
هامش
1 ) رواه في الوسائل في الباب 21 من أبواب التيمم
2 ) رواه في الوسائل في الباب 21 من أبواب التيمم
3 ) ص 5