من كلامه ( قدس سره ) لا من كلام الشيخ ، لعدم انطباقها على الترديد بين الاحتمالين
الذي ذكره في عبارة الشيخ . ولقوله أخيرا : والظاهر أن مراد الشيخ ما قصدناه . وبالجملة
فإن تعليله ينافي ترديده وتأويله الذي حمل كلام الشيخ عليه .
وربما استدل على وجوب التيمم بما بقي والصلاة في الصورة المذكورة بما روي
من قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " الميسور لا يسقط بالمعسور " وقوله ( صلى الله عليه
وآله ) ( 2 ) : " إذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم " وفيه خدش فإن هذين الخبرين
وإن تناقلهما الأصحاب في كتب الاستدلال إلا أني لم أقف عليهما في شئ من الأصول .
وبالجملة فالمسألة عندي هنا لا تخلو من شوب الاشكال لعدم النص الواضح في هذا
المجال ، وكذا في الوضوء لو قطعت يداه في فوق المرفقين بحيث لم يبق من محل الغسل
شئ ، أما لو بقي شئ ولو طرف العضد الذي هو أحد جزئي المرفق فإن صحيحة علي بن
جعفر ( 3 ) قد دلت على الاكتفاء بما بقي في عضده ، ومثل ذلك ما لو كان في كفه
قروح أو جروح تمنع من الضرب أو كان كفه نجسا بنجاسة تتعدى إلى التراب متى
ضرب عليه ، ومع تعذر الإزالة ينتقل إلى الضرب بظهر الكف إن لم يكن كذلك
وإلا اقتصر على مسح الجبهة . والاحتياط في أمثال هذه المواضع مما لا ينبغي الاخلال به
( السادسة ) - اختلف الأصحاب في عدد الضربات في التيمم ، فقال
الشيخان في الفقيه والنهاية والمبسوط ضربة للوضوء وضربتان للغسل ، وهو اختيار
الصدوق في الفقيه وسلار وأبي الصلاح وابن إدريس وأكثر المتأخرين . وقال السيد المرتضى
في شرح الرسالة الواجب ضربة واحدة في الجميع ، وهو اختيار ابن الجنيد وابن أبي عقيل
هامش
1 ) رواه في النراقي في العوائد ص 88 ومير فتاح في العناوين ص 146 عن عوالي
اللئالي عن علي ( ع )
2 ) رواه مسلم في صحيحه ج 1 ص 513 والنسائي ج 2 ص 1 وابن حزم في
المحلى ج 1 ص 64 باسناد متصل إلى أبي هريرة .
3 ) ج 2 ص 245