هو أقوى من كثير مما يسوغ التيمم لأجله .
( المقام الثاني ) - في خوف المرض الشديد باستعمال الماء إما بخوف حدوثه
أو زيادته أو بطؤ برئه سواء كان عاما لجميع البدن أو مختصا بعضو ، ويدل على ذلك
من الآيات عموما قوله عز وجل : " وما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 1 ) " ما يريد
الله ليجعل عليكم من حرج " ( 2 ) " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " ( 3 )
" لا يكلف الله نفسا إلا وسعها " ( 4 ) والوسع دون الطاقة ، روى العياشي في تفسير
هذه الآية عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 5 ) " لا يكلف الله نفسا فيما افترض عليها إلا
وسعها أي إلا ما يسعه قدرتها فضلا ورحمة " وقوله تعالى : " ولا تقتلوا أنفسكم " ( 6 )
" ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " ( 7 ) وخصوصا قوله عز وجل فيما تقدم من الآية التي في
صدر الباب " وإن كنتم مرضى . " وقد تقدم تفسيره عنهم ( عليهم السلام ) أي مرضا
يضر معه استعمال الماء أو يوجب العجز عن السعي إليه ، ومن الأخبار عموما قوله
( صلى الله عليه وآله ) ( 8 ) : " بعثت بالحنيفية السمحة " وقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 9 )
" لا ضرر ولا ضرار " وقولهم ( عليهم السلام ) ( 10 ) : " إن دين محمد أوسع مما بين
السماء والأرض أن الخوارج ضيقوا على أنفسهم وأن الدين أوسع من ذلك " وخصوصا
الأخبار المستفيضة ، ومنها - ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 11 ) قال :
هامش
1 ) سورة الحج . الآية 77
2 ) سورة المائدة الآية 6
3 ) سورة البقرة . الآية 581
4 ) سورة البقرة . الآية 286
5 ) رواه الكاشاني في الصافي في تفسير الآية
6 ) سورة النساء الآية 29
7 ) سورة البقرة . الآية 591
8 ) راجع التعليقة 1 ص 266
9 ) رواه في الوسائل في الباب 5 من الشفعة و 12 من احياء الموات
10 ) ورد قوله " أن الخوارج . الخ " في صحيحة البزنطي المتقدمة ج 1 ص 69
11 ) رواه في الوسائل في الباب 5 من أبواب التيمم