الإبريسم . وقيل عليه أنه لا يعتبر في الحلة أن تكون من الإبريسم فإنها ربما تطلق على البرد
وغيره أيضا وإن لم يكن إبريسما ، قال في القاموس : الحلة إزار ورداء بردا وغيره ولا
يكون إلا من ثوبين أو ثوب له بطانة " فينبغي أن تحمل الحلة على البرد الذي لا يكون
إبريسما . وقيد الحرير بالمحض احترازا عن الممتزج بغيره على وجه لا يستهلكه الحرير
فإنه يجوز التكفين فيه كما يجوز الصلاة فيه . والظاهر أنه لا فرق بين الرجل والمرأة في
الحكم المذكور ، وقال في الذكرى وعليه اتفاقنا ، ونقل عن العلامة في النهاية أنه احتمل
كراهته للمرأة للإباحة لها في حال الحياة . والظاهر ضعفه .
وفي جوازه بالجلود تردد لأصالة الجواز وعدم صدق الثوب عليها عرفا فإن المتبادر
منه إنما هو المنسوج ، وبه صرح جملة من الأصحاب ، وأيدوا ذلك بوجوب نزعه من
الشهيد قالوا فهنا أولى .
أما المتخذ من الشعر والوبر فالظاهر المشهور الجواز لصدق الثوب عليه وانتفاء
المانع كما صرح به في المعتبر ، ونقل عن ابن الجنيد المنع منه ، وقد تقدم في عبارة كتاب
الفقه نفى البأس عن ثوب الصوف ، وجعل في المدارك اجتنابه أولى .
ولا يجوز التكفين بالنجس اجماعا كما في الذكرى ولوجوب إزالة النجاسة العارضة
من الكفن .
وكذا لا يجوز التكفين في المغصوب أيضا اجماعا كما نقله في الكتاب
المشار إليه وللنهي عن اتلاف مال الغير .
هذا كله مع الاختيار أما مع الضرورة فظاهرهم الاتفاق على عدم الجواز بالمغصوب
وأما غيره من الحرير والجلد والنجس فأوجه ثلاثة : المنع لاطلاق النهي ، والجواز لئلا
يدفن عاريا مع وجوب ستره ولو بالحجر ، ووجوب ستر العورة لا غير حالة الصلاة ثم ينزع