الضحك بين القبور والتطلع في الدور ، قال : وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
إن الله تعالى كره لي ست خصال وكرهتهن للأوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي :
العبث في الصلاة والرفث في الصوم والمن بعد الصدقة واتيان المساجد جنبا والتطلع في
الدور والضحك بين القبور " ونحوه روي في المجالس ( 1 ) ومثله في الخصال ( 2 ) وفي
بعضها أربعا وعشرين خصلة وعد منها الضحك بين القبور والتطلع في الدور .
( السابع ) - قال في المنتهى : " يكره المشي على القبور قاله الشيخ " أقول :
قد قدمنا الكلام في ذلك وبينا إنا لم نقف له على دليل من أخبارنا بل ظاهر بعضها خلافه .
( المقام الخامس ) - قد استفاضت الأخبار باستحباب احتساب موت الأولاد
والصبر على ذلك وما فيه من الأجر في الآخرة ، ففي الكافي عن أبي إسماعيل السراج
عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " ولد يقدمه الرجل أفضل من سبعين ولدا
يخلفهم بعده كلهم قد ركبوا الخيل وجاهدوا في سبيل الله تعالى " وعن ابن مهزيار في
الصحيح ( 4 ) قال : " كتب رجل إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) يشكو إليه مصابه بولده
وشدة ما دخله فكتب إليه : أما علمت أن الله تعالى يختار من مال المؤمن ومن ولده أنفسه
ليأجره على ذلك ؟ " وعن جابر عن الباقر ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " دخل رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) على خديجة حيث مات القاسم ابنها وهي تبكي فقال لها ما يبكيك ؟
فقالت درت دريرة فبكيت . فقال يا خديجة أما ترضين إذا كان يوم القيامة أن تجيئي
إلى باب الجنة وهو قائم فيأخذ بيدك ويدخلك الجنة وينزلك أفضلها ؟ وذلك لكل
مؤمن ، إن الله عز وجل أحكم وأكرم من أن يسلب المؤمن ثمرة فؤاده ثم يعذبه بعدها
أبدا " وعن أبي بصير ( 6 ) قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن
الله تعالى إذا أحب عبدا قبض أحب ولده إليه " وعن ابن بكير في الموثق عن الصادق
هامش
1 ) رواه في الوسائل في الباب 63 من أبواب الدفن
2 ) رواه في الوسائل في الباب 63 من أبواب الدفن
3 ) رواه في الوسائل في الباب 72 من أبواب الدفن
4 ) رواه في الوسائل في الباب 72 من أبواب الدفن
5 ) رواه في الوسائل في الباب 72 من أبواب الدفن
6 ) رواه في الوسائل في الباب 72 من أبواب الدفن