ومنها - ما ذكره الأصحاب من أنه يستحب أن يوضع عند رأسه لبنة أو لوح
يعلم به . واستدلوا على ذلك بما رواه الشيخ عن يونس بن يعقوب ( 1 ) قال : " لما رجع
أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) من بغداد ومضى إلى المدينة ماتت ابنة له بفيد فدفنها
وأمر بعض مواليه أن يجصص قبرها ويكتب على لوح اسمها ويجعله في القبر " أقول : ويعضده ما رواه الصدوق في كتاب اكمال الدين بإسناده عن أبي علي الخيراني عن جارية
لأبي محمد ( عليه السلام ) ( 2 ) " أن أم المهدي ماتت في حياة أبي محمد ( عليه السلام )
وعلى قبرها لوح مكتوب عليه هذا قبر أم محمد ( عليه السلام ) " وروى في المنتهى
من طريق الجمهور عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) : " لما دفن عثمان بن مظعون أمر
رجلا أن يأتيه بصخرة فلم يستطع حملاها فقام إليها رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وحسر عن ذراعيه ثم حملها فوضعها عند رأسه وقال اعلم بها أخي وادفن إليه من مات
من أهلي " قال في الذكرى : يستحب أن يوضع عند رأسه حجرا أو خشبة علامة ليزار
ويترحم عليه كما فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) حيث أمر رجلا بحمل صخرة ليعلم بها
قبر عثمان بن مظعون ثم ساق تمام الحديث . أقول : هذا الحديث قد نقله في دعائم
الاسلام عن علي ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما دفن
عثمان بن مظعون دعا بحجر فوضعه عند رأس القبر وقال يكون علما ليدفن إليه قرابتي "
والكتاب وإن لم يصلح للاعتماد والاستدلال إلا أنه يصلح للتأييد في أمثال هذا المجال .
ومنها - ما صرح به جملة من الأصحاب من كراهة الجلوس على القبر والمشي
عليه والصلاة عليه وإليه والاستناد إليه ، أما الجلوس عليه فادعى عليه في الخلاف الاجماع
هامش
1 ) رواه في الوسائل في الباب 37 من أبواب الدفن
2 ) رواه في الوسائل في الباب 37 من أبواب الدفن
3 ) رواه أبو داود في سننه ج 3 ص 212
4 ) رواه في مستدرك الوسائل في الباب 35 من أبواب الدفن