تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
عن العلاء بن سيابة عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) - قال : " لا بأس أن تجعل الميت بين رجليك وأن تقوم من فوقه فتغسله إذا قلبته يمينا وشمالا تضبطه برجليك لكيلا يسقط لوجهه " - فقد حمله في التهذيبين على الجواز وإن كان الأفضل أن لا يركب الغاسل الميت ، والأظهر تخصيصه بحال الضرورة وعدم التمكن من الغسل إلا بذلك كما هو ظاهر سياق الخبر المذكور فلا تنافي . ومنها - الدخنة على المشهور ، قال في المعتبر : ولا يعرف أصحابنا استحباب الدخنة بالعود ولا بغيره عند الغسل واستحبه الفقهاء ، لنا - أن الاستحباب يتوقف ثبوته على دلالة الشرع والتقدير عدمها ( لا يقال ) ذلك لدفع الرائحة الكريهة ( لأنا نقول ) ليست الرائحة دائمة مع كل ميت ولأن ذلك قد يندفع بغيره وكما سقط اعتبار غير العود من الأطياب فكذا التجمير ، ويؤيده رواية محمد بن مسلم عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا تجمروا الأكفان ولا تمسوا موتاكم بالطيب إلا بالكافور فإن الميت بمنزلة المحرم " انتهى . أقول : لم أقف في الأخبار على ما يدل على حكم الدخنة حال الغسل لا نفيا ولا اثباتا لكن لا يبعد من حيث اتفاق العامة على استحباب ذلك واشتهاره بينهم ( 3 ) أن يقال بالكراهة للأخبار الدالة على الأخذ بخلافهم مطلقا .
( الحادية عشرة ) - ما تضمنته رواية عمرو بن خالد المتقدمة ( 4 ) - من الأمر بتيمم المجدور وكذا مثله ممن يخاف من تغسيله تناثر جلده كالمحترق - مما لا خلاف فيه
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 33 من أبواب غسل الميت . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 6 من أبواب التكفين . ( 3 ) في شرح الزرقاني على مختصر أبي الضياء في فقه مالك ج 2 ص 106 " يستحب تجمير الدار بالبخور عند خروج روحه وغسله " وفي البحر الرائق ج 2 ص 177 " يجمر الميت في ثلاثة مواضع : عند خروج روحه وعند غسله وعند تكفينه " وفي مجمع الأنهر ج 1 ص 179 " يوضع حول سريره الذي يغسل عليه مجمر " . ( 4 ) ص 442 .