عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 1 ) " أن عليا ( عليه السلام ) لم يغسل عمار عن
ياسر ولا عتبة يوم صفين ودفنهما في ثيابهما وصلى عليهما " .
( التاسع ) - ما تضمنه خبر عمرو بن خالد الثاني ( 2 ) - من أنه إذا مات الشهيد
من يومه أو من الغد فواروه في ثيابه . . . الخ - ظاهر المخالفة لجملة أخبار المسألة ولاتفاق
الأصحاب من أن الدفن بثيابه من غير غسل إنما هو لمن لم يدرك وبه رمق وإلا فلو أدرك
وبه رمق وجب تغسيله كغيره وحمله الأصحاب على التقية لموافقته للعامة ( 3 ) وهو جيد .
( العاشر ) ما تضمنه خبر عمرو بن خالد الأول ( 4 ) وكذا كلامه ( عليه
السلام ) في كتاب الفقه ( 5 ) - من الأمر بحل ما كان معقودا عليه من اللباس الذي عليه
كالسراويل والخف على تقدير القول بدفنه فيه ونحوهما - مما لم يتعرض له الأصحاب في
هذا المقام فيما أعلم ، ويجب العمل بذلك لدلالة الخبرين المذكورين من غير معارض في البين .
( الحادي عشر ) - ما تضمنه كلامه ( عليه السلام ) في كتاب الفقه من .
هامش
واحدة وهو قول أكثر أهل العلم ولا نعلم فيه خلافا إلا عن الحسن وسعيد بن المسيب
وأما الصلاة عليه فالصحيح لا يصلى عليه وهو قول مالك والشافعي وإسحاق وعن أحمد
رواية أنه يصلى عليه اختارها الخلال وهو قول الثوري وأبي حنيفة وفي هذه الرواية إشارة
إلى أن الصلاة مستحبة لا واجبة " .
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 14 من أبواب غسل الميت
( 2 ) ص 414
( 3 ) في المغني ج 2 ص 532 " إن حمل وبه رمق أي حياة مستقرة فيغسل ويصلى
عليه وإن كان شهيدا فإن سعد بن معاذ غسل وصلي عليه ، وقال مالك إن أكل أو شرب أو
بقي يومين أو ثلاثة غسل وصلي عليه ، وقال أحمد إن تكلم أو أكل أو شرب صلى عليه ، وقال
إذا بقي المجروح في المعركة يوما إلى الليل ومات يصلى عليه ، وقال أصحاب الشافعي إن مات
حال الحرق لم يغسل ولم يصل عليه وإلا فلا " وفي المبسوط للسرخسي ج 2 ص 51 " فإن
حمل من المعركة حيا ثم مات في بيته أو على أيدي الرجال غسل لأنه صار مرتثا وقد ورد
الأثر بغسل المرتث "
( 4 ) ص 414
( 5 ) ص 414