مسلما وهذا من جملتها ، والغسل حيا للتنظيف لا للتطهير بخلاف غسل الميت . انتهى .
وهو جيد . والله العالم .
( المسألة الثانية ) - لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في أن
الشهيد وهو الذي قتل بين يدي الإمام ( عليه السلام ) ومات في معركة الحرب - لا يغسل
ولا يكفن وإنما يصلي عليه ويدفن ، قال في المعتبر : إنه اجماع أهل العلم خلا سعيد بن
المسيب والحسن فإنهما أوجبا غسله لأن الميت لا يموت حتى يجنب ، قال : ولا عبرة
بكلامهما . وبنحو ذلك صرح العلامة في المنتهى .
والأصل في هذه المسألة عدة من الأخبار : منها - ما رواه ثقة الاسلام في
الصحيح عن أبان بن تغلب ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الذي يقتل
في سبيل الله تعالى أيغسل ويكفن ويحنط ؟ قال يدفن كما هو في ثيابه إلا أن يكون به
رمق ثم مات فإنه يغسل ويكفن ويحنط ويصلي عليه ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
صلى على حمزة وكفنه لأنه كان قد جرد " ورواه في الفقيه بطريقه إلى أبان مثله .
وعن زرارة وإسماعيل بن جابر في الصحيح عن الباقر ( 2 ) قال : " قلت له
كيف رأيت الشهيد يدفن بدمائه ؟ قال نعم في ثيابه بدمائه ولا يحنط ولا يغسل ويدفن
كما هو ، ثم قال دفن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عمه حمزة في ثيابه بدمائه التي
أصيب فيها ورداه النبي بردائه فقصر عن رجليه فدعا له بإذخر فطرحه عليه وصلى
عليه سبعين صلاة وكبر عليه سبعين تكبيرة " .
وعن أبي مريم ( 3 ) قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : الشهيد إذا
كان به رمق غسل وكفن وحنط وصلي عليه وإن لم يكن به رمق دفن في أثوابه " ورواه
في الفقيه بسنده إلى أبي مريم مثله .
وعن أبان بن تغلب في الصحيح أو الحسن ( 4 ) قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 14 من أبواب غسل الميت .
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 14 من أبواب غسل الميت .
( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 14 من أبواب غسل الميت .
( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 14 من أبواب غسل الميت .