إلى التنقيح ، ثم قال : إلا أن يصدق على من شرع في الثالثة أنه ابن ثلاث انتهى
فإنه مبني على أن نهاية تحديد السن بذلك الغسل وليس كذلك بل الموت كما ذكرنا .
( المسألة الخامسة ) - المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) - بل ادعى
عليه في المعتبر - الاجماع أنه لا يغسل الرجل من ليس له بمحرم ولا المرأة من ليس لها
بمحرم عدا ما تقدم في مسألة الصبي والصبية ، وعن الشيخ أنه صرح في النهاية والمبسوط
والخلاف بسقوط التيمم والحال هذه ، وبه قطع في المعتبر ، قال : " لأن المانع من الغسل
مانع من التيمم وإن كان الاطلاع مع التيمم أقل لكن النظر محرم قليله وكثيره " وعن
المفيد ( عطر الله مرقده ) وجوب التغسيل من وراء الثياب وكذا عن ابن زهرة
وأبي الصلاح إلا أنهما أوجبا تغميض العينين .
والأخبار في هذه المسألة في غاية الاختلاف إلا أن أكثرها وأصحها يدل على
القول المشهور :
ومنها - ما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد الله بن علي الحلبي عن الصادق
( عليه السلام ) ( 1 ) " أنه سأله عن المرأة تموت في السفر وليس ذو محرم ولا نساء
قال : تدفن كما هي بثيابها . وعن الرجل يموت وليس معه إلا النساء ليس معهن رجال ؟
قال : يدفن كما هو بثيابه " .
وعن عبد الله بن أبي يعفور في الصحيح ( 2 ) " أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن الرجل يموت في السفر مع النساء ليس معهن رجل كيف يصنعن به ؟ قال يلففنه لفا
في ثيابه ويدفنه ولا يغسلنه " .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله البصري ( 3 ) قال :
" سألته عن امرأة ماتت مع رجال ؟ قال تلف وتدفن ولا تغسل " .
ومنها - صحيحة أبي الصباح الكناني ورواية داود بن سرحان وقد تقدمتا
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 21 من أبواب غسل الميت .
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 21 من أبواب غسل الميت .
( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 21 من أبواب غسل الميت .