تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
السليمة سندا ومتنا ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد ( 1 ) قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إذا مات لأحدكم ميت فسجوه تجاه القبلة ، وكذلك إذا غسل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة فيكون مستقبلا بباطن قدميه ووجهه إلى القبلة " وأما غيره من الأخبار التي استدل بها على الوجوب فلا يخلو من شئ إما في السند أو في الدلالة " واعترضه سبطه في المدارك فقال بعد نقل ذلك : " هذا كلامه ، ويمكن المناقشة في هذه الرواية من حيث السند بإبراهيم بن هاشم حيث لم ينص علماؤنا على توثيقه وبأن راويها وهو سليمان بن خالد في توثيقه كلام ، ومن حيث المتن بأن المتبادر منها أن التسجية تجاه القبلة إنما يكون بعد الموت لا قبله ، ومن ثم ذهب جمع من الأصحاب : منهم - المصنف في المعتبر إلى الاستحباب استضعافا لأدلة الوجوب وهو متجه " انتهى . أقول : لا يخفى أن هذه المناقشة من المناقشات الواهية وإن كان قد تقدمه فيها شيخه المحقق الأردبيلي : ( أما أولا ) - فمن حيث طعنه في إبراهيم بن هاشم بعدم التوثيق وكذا طعنه في سليمان بن خالد ورده الرواية بذلك ، فإنه قد قبل رواية إبراهيم في غير موضع من شرحه وعدها من قسم الحسن مصرحا بأنها لا تقصر عن الصحيح ، بل نظمها في الصحيح أيضا في مواضع وإن طعن فيها أيضا في مواضع أخر مثل هذا الموضع ، كل ذلك يدور مدار احتياجه لها تارة وعدمه أخرى ، وهذا من جملة المواضع التي اضطرب فيها كلامه ، ومن ذلك ما ذكره في كتاب الصوم في مسألة رؤية الهلال قبل الزوال حيث قال : " والمسألة قوية الاشكال لأن الروايتين المتضمنتين لاعتبار ذلك معتبرتا الاسناد ، والأولى منهما لا تقصر عن مرتبة الصحيح لأن دخولها في مرتبة الحسن بإبراهيم بن هاشم " انتهى على أن حديث إبراهيم بن هاشم مما عده في الصحيح جملة من محققي متأخري المتأخرين
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 35 من أبواب الاحتضار
الحدائق الناضرة — صفحة 353 | المحقق البحراني