تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
التأويل في جانب هذه الرواية لصراحة الأخيرة - كما اعترف به - في الوجوب واجمال هذه فينبغي أن يحمل لفظ " ينبغي " هنا على الوجوب جمعا . وأما ما استدل به لابن بابويه من حسنة زرارة فليس في محله ، بل الظاهر أن دليل ابن بابويه إنما هو الفقه الرضوي فإن عبارة أبيه في الرسالة التي قدمنا نقلها عن الفقيه عين عبارة كتاب الفقه الرضوي ، حيث قال ( عليه السلام ) ( 1 ) : " ويجب عليها عند حضور كل صلاة أن تتوضأ وضوء الصلاة وتجلس مستقبلة القبلة وتذكر الله تعالى بمقدار صلاتها كل يوم " وكذا ما بعد هذه العبارة مما نقله في الفقيه عين عبارة الكتاب المذكور ، ومنه يعلم أن مستنده إنما هو الكتاب المذكور وإن كانت الرواية المشار إليها دالة على ذلك ، ولكن أصحابنا حيث لم يقفوا على ذلك استدلوا له بهذه الرواية . ثم إنه لا يخفى أن ظاهر صاحب الكافي أيضا القول بالوجوب حيث عنون به الباب فقال : " باب ما يجب على الحائض في أوقات الصلاة " ( 2 ) ثم ذكر الأخبار الواردة في المسألة المشتملة على الحكم المذكور ، ومن ذلك يظهر أن القول بالوجوب أرجح ، وقد تقدم مزيد بحث في المسألة ونقل جملة من رواياتها في المقصد الثاني في الغاية المستحبة من المطلب الثاني من الباب الثاني في الوضوء ( 3 ) .
( المسألة الثامنة ) - قد صرح الأصحاب بأنه يكره لها أشياء : ( منها ) - الخضاب ويدل عليه ما رواه الشيخ عن عامر بن جذاعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " سمعته يقول : لا تختضب الحائض ولا الجنب . . . الحديث " وعن أبي بصير في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) " هل تختضب الحائض ؟ قال : لا ، يخاف عليها الشيطان عند ذلك " ورواه الصدوق في العلل عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 6 ) مثله إلا أنه قال : " لا لأنه يخاف عليها الشيطان " وروى الحميري في قرب الإسناد عن محمد بن عبد الحميد عن أبي جميلة عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ( 7 ) قال :
هامش
( 1 ) ص 21 ( 2 ) ج 1 ص 29 ( 3 ) ج 2 ص 142 . ( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 42 من أبواب الحيض . ( 5 ) رواه في الوسائل في الباب 42 من أبواب الحيض . ( 6 ) رواه في الوسائل في الباب 42 من أبواب الحيض . ( 7 ) رواه في الوسائل في الباب 42 من أبواب الحيض .
الحدائق الناضرة — صفحة 274 | المحقق البحراني