تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الحيض ، والمفهوم من الأخبار المشار إليها أن الدم الثاني من الحيضة الأولى ، ومنه يلزم أن النقاء المتوسط طهر وإلا لزم المحذور المذكور ، ومن أظهر الروايات الدالة على ذلك رواية الفقه الرضوي المتقدمة قريبا ، ورواية عبد الرحمان بن أبي عبد الله المتقدمة في مسألة توالي الأيام الثلاثة ( 1 ) ونحوهما روايتا محمد بن مسلم ( 2 ) وأما ما ذكره في المدارك - من أن التحيض بالدم الثاني الذي بعد العشرة مبني على الكلية المدعاة فإن ثبتت وإلا وجب مراعاة الصفات - ففيه أن الحكم المذكور ثابت بالنصوص التي أشرنا إليها ، ولعلها مستند الأصحاب في هذه الكلية ، إلا أنه لا عموم فيها على الوجه الذي يدعونه بحيث يكون حكما كليا بل يجب الاقتصار فيها على مواردها . والله العالم .
( الثالثة ) - قد صرح الأصحاب بأن ما تراه المرأة في أيام الحيض من الصفرة والكدرة حيض وما تراه في أيام الطهر طهر ، وفسر في الروض أيام الحيض بما يمكن أن يكون حيضا ، قال : " والمراد بأيام الحيض ما يحكم على الدم الواقع فيها بأنه حيض سواء كانت أيام العادة أم غيرها فتدخل المبتدأة ومن تعقب عادتها دم بعد أقل الطهر ، وضابطه ما أمكن كونه حيضا ، وربما فسرت بأيام العادة والنصوص دالة بعمومها على الأول " قال في المدارك بعد أن نقل عن جده ذلك : " هذا كلامه ( رحمه الله ) وأقول إن هذا التفسير أولي ، إذ الظاهر اعتبار الأوصاف في غير المعتادة مطلقا كما بيناه " أقول : أشار بقوله " هذا التفسير " إلى التفسير الأخير وهو التفسير بأيام العادة . وهو الظاهر فإنه المتبادر من النصوص بالخصوص لا العموم كما ادعاه ، ومنها - صحيحة محمد بن مسلم ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة ترى الصفرة في أيامها ؟ فقال لا تصل حتى تنقضي أيامها وإن رأت الصفرة في غير أيامها توضأت وصلت " وموثقة معاوية بن حكيم ( 4 ) قال قال : " الصفرة قبل الحيض بيومين فهو من
هامش
( 1 ) ص 163 ( 2 ) ص 161 . ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 4 من أبواب الحيض . ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب 4 من أبواب الحيض .